الموضوع: سكان جوف الارض
عرض مشاركة واحدة
افتراضي
قديم 11-20-2015, 12:04 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي




الجزء (6)


لقد ظل هذا المخلوق الغريب العجيب الذي يسمي : النِّسْنَاس في مخيلتي لفترة طويلة من الزمن وأنا أتساءل وابحث عن حقيقة أمره وهل هو أسطورة أم حقيقة ؟ ولكن للأسف الشديد لم أجد لتساؤلي جوابا ممن حولي مما جعلني ألجا إلى كتب العلماء والمفسرين والمؤرخـين والجغرافيين والرحالة العرب القدامى - رحمهم الله - لعلي أجد فيها جوابا شافيا كافيا لتساؤلي وبعد بحث مضني عن أخبار أمة النِّسْنَاس في كتب التاريخ والأدب العربي القديم في تراثنا الإسلامي اكتشفت أنها مخلوقات بشرية تأكل العشب ، وتتكَلّم مثل الإِنسانِ ، وتقول الشعر باللغة العربية ، وتجري على قدم واحدة بسرعة مذهلة ، وتتناسل وتتكاثر، وهي صيد مفضل لأهل اليمن حيث يقومون بصيدهم بالكلاب ويأكلونهم مشويين كما جاء في بعض الروايات ..!!
وإليكم هذا البحث النادر والفريد من نوعه عن أمة النِّسْنَاس الموثق بالأدلة والبراهين من السنة النبوية الشريفة والآثار القوية والروايات والنصوص من كتب العلماء والمفسرين والمؤرخـين والجغرافيين والرحالة العرب القدامى - رحمهم الله - كما يلي :

لقد روي في كتب التاريخ والأدب العربي القديم في تراثنا الإسلامي قصصا كثيرة عن أرضُ وَبار باليمن التي تقع بالقرب من الربع الخالي بالجزيرة العربية وتحديدا من الشِّحْر شرقا إلى صَنْعَاء غربا ومن جبال يبرين بنجد شمالا الي سواحل خليج عدن جنوبا وذلك حسب الروايات المتواترة ، ومن جملة القصص التي تروى عنها قصة " أمة النِّسْنَاس " وتتلخص في أن هؤلاء الأمة كانوا في الأصل بشرا من بني آدم من ولد النِّسْنَاس بن أميم بن عمليق بن يلمع بن لاوذ بن سام بن نبي الله نوح - عليه السلام - وكانوا من قوم عاد الذين أهلكم الله بالريح العقيم يسكنون حيا بأرضُ وَبار باليمن وهي أكثرَ الأرضين خَيراً وأخصبها ضِياعاً وأكثرَها مِياهاً وشجراً وكانوا قوماً جَبابرَة ذوي أجسامٍ فكثرتْ قبائلُهم حتى امتلأت بها أرضهم وعَظمتْ أموالُهم فطَغَوْا وبغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد ولم يعرفوا حقَّ نِعَمِ اللهُ تعالى عليهم وعصوا رسول الله إليهم فأصابتهم من الله عز وجل نقمة علي المعصية التي اقترفوها فهلكوا وبقيت منهم بقية فبدّل الله تعالي خَلْقَهم ومسخهم نِسْناساً فأصبح جسم الرجل والمرأة منهم عبارة عن شق إنسان (أي نصف إنسان) يتكون من نِصف رأسٍ ونِصفَ وجه ونصف لحية وعينٌ واحدةٌ ويدٌ ورِجلٌ واحدة ، فخرجوا يَهيمون على وجوههم وصاروا يَرْعَوْن في أرضِهم كما ترعى البهائم ويقفزون على قدم واحدة قفزاً شديداً ويعدون بسرعة مذهلة ..!!

ومن هنا يمكن ان نستنتج ان كلمة : نسناس تبدو مركبة من كلمتين ( نصف + ناس ) أو اختصارا ( نص + ناس ) ثم خففت بعد ذلك الي نسناس ..!!
والظاهر أن لهذه القصص أصولا قديمة فلا دخان بلا نار، وقد روي منها في الكتب العربية القديمة في تراثنا الإسلامي شيء كثير، ووضع معها شعر كثير على لسان ذلك
" النصف إنسان " أو" نصف الناس " ولا يزال الناس يروونها حتى الآن ..!!

وقد أنكر بعض المستشرقين وجود "وبار" وزعموا أنهم من الشعوب التي ابتكر وجودها القصاصون قائلين إن تلك الرمال الواسعة المخيفة هي التي أوحت إلى القصاصين والمؤرخين العرب القدامى اختراع قصة شعب "وبار" وقصص أمة النِّسْنَاس. والذي أراه أن هذا لا يمنع من وجود أمة بهذا الاسم، وإن كنا لا نعرف من أمرهم شيئا إلا هذه القصص الغريبة والحكايات العجيبة. وقديما أنكروا وجود قوم عاد وثمود، ثم اتضح بعد ذلك من الاكتشافات وجود قوم عاد وثمود. وهكذا قد يعثر في المستقبل على اثار وبارية لعلها تلقي الضوء على حياة أمة النِّسْنَاس المجهولة والتي لا نعرف الا القليل عنها ..!!
أيها الإخوة الأحباب: لقد جاء ذكر خبر أمة النِّسْنَاس الذين يسكنون الآن في الأرض الوسطي في احدي طباق الأرضين الستة بعالم جوف الأرض الداخلي في كثير من كتب العلماء والمؤرخـين والجغرافيين والرحالة العرب القدامى - رحمهم الله - وسوف نذكر لكم بإذن الله تعالي مقتطفات من أقوالهم عن أمة النِّسْنَاس وذلك علي سبيل المثال لا الحصر كما يلي:

1- قال العلامة الشيخ / أبو الحسين قطب الدّين الرّاوَنديّ - رحمه الله - في كتابه : ( قَصَص الأنْبِيَاءِ) تحقيق/ غلام رضا عرفانيان اليزديّ، في : (الباب الأول ) تحت عنوان: ( ذكر خلق آدم وحواء عليهما السلام ) ما نصه: ( أخبرني الشّيخ عليّ بن عليّ بن عبد الصّمد النّيسابوري ، عن أبيه ، أخبرنا السّيد أبو البركات عليّ بن الحسين الجوزي ، أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، أخبرنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قالا : أخبرنا سعد بن عبد الله أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، أخبرنا الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : سئل أمير المؤمنين على بن أبي طالب هل كان في الأرض خلق من خلق الله تعالى يعبدون الله قبل آدم - عليه السلام - وذرّيته ؟ فقال : نعم قد كان في السّماوات والأرض خلق من خلق الله يقدّسون الله ، ويسبّحونه ، ويعظّمونه باللّيل والنّهار لا يفترون ، وأنّ الله عزّ وجلّ لمّا خلق الأرضين خلقها قبل السّماوات ثم خلق الملائكة روحانيّين لهم أجنحة يطيرون بها حيث يشاء الله ، فأسكنهم فيما بين أطباق السّماوات يقدّسونه في اللّيل والنّهار ، واصطفى منهم إسرافيل وميكائيل وجبرائيل ثم خلق عزّ وجّل في الأرض الجنّ روحانيين لهم أجنحة ، فخلقهم دون خلق الملائكة ، وخفضهم أن يبلغوا مبلغ الملائكة في الطيران وغير ذلك ، فأسكنهم فيما بين أطباق الأرضين السّبع وفوقهنّ يقدّسون الله اللّيل والنّهار لا يفترون ثم خلق خلقاً دونهم ، لهم أبدان وأرواح بغير أجنحة ، يأكلون ويشربون نسناس أشباه خلقهم وليسوا بإنس ، وأسكنهم أوساط الأرض في بطن الأرض مع الجن يقدّسون الله اللّيل والنّهار لا يفترون قال : وكان الجن تطير في السّماء ، فتلقى الملائكة في السّماوات ، فيسلمون عليهم ويزورونهم ويستريحون إليهم ويتعلّمون منهم الخير ثمّ أنّ طائفة من الجن والنّسناس الّذين خلقهم الله وأسكنهم أوساط الأرض مع الجن تمرّدوا وعتوا عن أمر الله ، فمرحوا وبغوا في الأرض بغير الحقّ ، وعلا بعضهم على بعض في العتوّ على الله تعالى ، حتّى سفكوا الدماء فيما بينهم ، وأظهروا الفساد ، وجحدوا ربوبيّة الله تعالى .
قال : وأقامت الطائفة المطيعون من الجن على رضوان الله تعالى وطاعته ، وباينوا الطائفتين من الجن والنسناس اللّذين عتوا عن أمر الله
.
قال : فحط الله أجنحة الطائفة من الجنّ الّذين عتوا عن أمر الله وتمرّدوا ، فكانوا لا يقدرون على الطّيران إلى السّماء وإلى ملاقاة الملائكة لما ارتكبوا من الذّنوب والمعاصي قال : وكانت الطائفة المطيعة لأمر الله من الجنّ تطير إلى السّماء اللّيل والنّهار على ما كانت عليه ، وكان إبليس ـ واسمه الحارث ـ يظهر للملائكة أنه من الطائفة المطيعة ثم خلق الله تعالى خلقاً على خلاف خلق الملائكة وعلى خلاف خلق الجن وعلى خلاف خلق النسّناس يدبّون كما يدبّ الهوام في الأرض يشربون ويأكلون كما تأكل الأنعام من مراعي الأرض ، كلّهم ذكران ليس فيهم أناث ، ولم يجعل الله فيهم شهوة النّساء ، ولا حبّ الأولاد ، ولا الحرص ، ولا طول الأمل ، ولا لذّة عيش ، لا يلبسهم اللّيل ، ولا يغشاهم النّهار ، وليسوا ببهائم ولا هوام ولباسهم ورق الشجر ، وشربهم من العيون الغزار والأودية الكبار ثم أراد الله يفرقهم فرقتين ، فجعل فرقة خلف مطلع الشّمس من وراء البحر ، فكوّن لهم مدينة أنشأها لهم تسمّى « جابرسا » طولها اثنا عشر ألف فرسخ في اثني عشر ألف فرسخ ، وكوّن عليها سوراً من حديد يقطع الأرض إلى السّماء ، ثمّ أسكنهم فيها وأسكن الفرقة الأخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر ، وذول لهم مدينة أنشاها تسمّى « جابلقا » طولها اثنا عشر ألف فرسخ في اثني عشر ألف فرسخ ، وكوّن لهم سوراً من حديد يقطع إلى السماء ، فأسكن الفرقة الأخرى فيها ، لا يعلم أهل جابرسا بموضع أهل جابلقا ، ولا يعلم أهل جابلقا بموضع أهل جابرسا ، ولا يعلم بهم أهل أوساط الأرض من الجنّ والنّسناس وكانت الشّمس تطلع على أهل أوساط الأرض من الجنّ والنّسناس ، فينتفعون بحرّها ويستضيئون بنورها ، ثمّ تغرب في عين حمئة ، فلا يعلم بها أهل جابلقا إذا غربت ولا يعلم بها أهل جابرسا إذا طلعت ، لأنّها تطلع من دون جابرسا ، وتغرب من دون جابلقا ..!!

فقيل يا أمير المؤمنين : فكيف يبصرون ويحيوُن ؟ وكيف يأكلون ويشربون ؟ وليس تطلع الشّمس عليهم ؟ فقال (): أنّهم يستضيئون بنور الله ، فهم في أشدّ ضوء من نور الشّمس ، ولا يرون أن الله تعالى خلق شمساً ولا قمراً ولا نجوماً ولا كواكب ، ولا يعرفون شيئاً غيره فقيل يا أمير المؤمنين : فأين إبليس عنهم ؟
قال : لا يعرفون إبليس ولا سمعوا بذكره ، لا يعرفون إلاّ الله وحده لا شريك له ، لم يكتسب أحد منهم قطّ خطيئة ولم يقترف اثماً لا يسقمون ولا يهرمون ولا يموتون ، يعبدون الله إلى يوم القيامة لا يفترون ، الليل والنهار عندهم سواء .
قال : إنّ الله أحبّ أن يخلق خلقاً ، وذلك بعد ما مضى من الجن والنّسناس سبعة آلاف سنة ، فلمّا كان من خلق الله أن يخلق آدم للّذي أراد من التّدبير والتّقدير فيما هو مكوّنه من السماوات والأرضين كشف عن أطباق السّماوات ثم قال الملائكة : انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجنّ والنّسناس هل ترضون أعمالهم وطاعتهم لي ؟ فاطلعت الملائكة ورأوا ما يعملون فيما من المعاصي وسفك الدّماء والفساد في الأرض بغير الحقّ ، أعظموا ذلك وغضبوا لله ، وأسفوا على أهل الأرض ، ولم يملكوا غضبهم وقالوا : ربّنا أنت العزيز الجبّار الظّاهر العظيم الشّأن وهؤلاء كلّهم خلقك الضعيف الذليل في أرضك ، كلّهم ينقلبون في قبضتك ، ويعيشون برزقك ويتمتّعون بعافيتك ، وهم يعصونك بمثل هذه الذّنوب العظام لا تغضب ولا تنتقم منهم لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك .
قال : فلمّا سمع الله تعالى مقالة الملائكة قال : إنّي جاعل في الأرض خليفة فيكون حجّتي على

خلقي في الأرض ، فقالت الملائكة : سبحانك ربّنا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدّماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك ؟
فقال الله تعالى : يا ملائكتي إني أعلم ما لا تعلمون أنّي أخلق خلقاً بيدي أجعلهم خلفائي على خلقي في أرضي ، ينهونهم عن معصيتي ، وينذرونهم ويهدونهم إلى طاعتي ، ويسلكون بهم طريق سبيلي ، أجعلهم حجّة لي عذراً ونذراً وأنفي الشّياطين من أرضي وأطهّرها منهم ، فأسكنهم في الهواء من أقطار الأرض وفي الفيافي ، فلا يراهم خلق ، ولا يرون شخصهم ، ولا يجالسونهم ، ولا يخالطونهم ، ولا يؤاكلونهم ، ولا يشاربونهم وأنفرّ مردة الجنّ العصاة عن نسل بريّتي وخلقي وخيرتي ، فلا يجاورون خلقي ، وأجعل بين خلقي وبين الجانّ حجاباً ، فلا يرى خلقي شخص الجنّ ، ولا يجالسونهم ، ولا يشاربونهم ، ولا يتهجّمون تهجّمهم ، ومن عصاني من نسل خلقي الّذي عظّمته واصطفيته لغيبي أسكنهم مساكن العصاة وأوردهم موردهم ولا أبالي فقالت الملائكة : لا علم لنا ألاّ ما علّمتنا انّك أنت العليم الحكيم )
إن هذا الحديث العظيم الذي رواه باب مدينة العلم أمير المؤمنين الإمام / على بن أبي طالب () الذي يصف خلق الله سبحانه وتعالي في عالم الملكوت الأدنى في باطن الأرض من الذين سكنوا الأرض قبلنا بآلاف السنين ..

حيث ذكر أمير المؤمنين الإمام / على بن أبي طالب () في هذا الحديث الشريف أن الله خلق في باطن الأرض المجوفة (Hollow Earth ) أربعة أجناس وهم عالم الملائكة وعالم الجن وأمة النِّسْنَاس- أنصاف البشر- وأهل مدينتي : (جابلقا ) و(جابرسا) الذين لا يرون النجوم والكواكب وعندهم ضوء يلتمسه الله لهم من غير ضوء الشمس ولا القمر وهذا دلاله على شمس عالم جوف الأرض الداخلي حيث قال الإمام / على بن أبي طالب () عنهم : ( لا يرون أن الله تعالى خلق شمساً ولا قمراً ولا نجوماً ولا كواكب) أي أنهم مغيبون عن النجوم والكواكب وإنهم يعيشون في باطن الأرض بعالم جوف الأرض الداخلي.. حيث أن الأرض مجوفة من الداخل كتجويف كرة القدم.. ويوجد بها ست أراضين بعضها فوق بعض طِبَاقًا .. وقد جعل الله سبحانه وتعالي لأسكان طباق الأرضين الستة بعالم جوف الأرض الداخلي نور ليس من نور الشمس ولا من نور القمر لأكنه من نور نجومً مُنيرة صغيرة تُضيء طباق الأرضين الستة التي توجد بعالم جوف الأرض الداخلي التي يسكنها جميع الخلائق من أمة النِّسْنَاس - أنصاف البشر- وأهل مدينتي : (جابلقا ) و(جابرسا) وعالم شياطين الجن السفلي وغيرهم ، كما قال أمير المؤمنين على بن أبي طالب () أنهم : ( فيما بين أطباق الأرضين السّبع وفوقهنّ ) وهذا يدل علي أن هناك عدة مخلوقات بشرية تعيش فيما بين طباق الأرضين الستة التي توجد كلها في جوف أرضنا بعضها فوق بعض طِبَاقًا


وبناء علي ما جاء في هذا الحديث العظيم يمكن أن نعرف أن هناك مخلوقات لله تعالي عاقلة تسكن فيما بين طباق الأرضين الستة المغيبة عنا بعالم جوف الأرض الداخلي.. وقد عرفنا أربعة أجناس من هؤلاء المخلوقات وهم المذكورين في هذا الحديث الشريف حيث أنهم خلقان روحانيان أي من روح لا أجساد لهم كأجسادنا المادية الكثيفة وهم عالم الملائكة الكرام وعالم شياطين الجن السفلي وخلقان لهم أجساد وأبدان وأرواح مثلنا وهم أمة النِّسْنَاس - أنصاف البشر- وأهل مدينتي : (جابلقا ) و(جابرسا)..!!


2- قال العلامة الشيخ / كمال الدين الدميري - رحمه الله - في كتابه : (حياة الحيوان الكبرى) في : ( الجزء الرابع ) تحت عنوان : (النِّسْنَاس) ما نصه: ( قال في " المحكم " : هو خلق في صورة الناس مشتق منهم لضعف خلقهم ، وقال في " الصحاح " : هو جنس من الخلق يثب أحدهم علي رجل واحدة .
وفي كتاب القزويني قال في " الأشكال " : إنهم أمة من الأمم لكل واحد منهم نصف بدن ونصف رأس ويد ورجل كأنه إنسان شق نصفين يقفز علي رجل واحدة قفزا ً شديدا ً ويعدوا عدوا ً شديدا ً منكرا ً ، ويوجد في جزائر بحر الصين .
وفي " المجالسة " للدينوري عن ابن قتيبة عن عبد الرحمن بن عبد الله أنه قال : قال ابن اسحاق : النسناس خلق باليمن لأحدهم عين ويد ورجل يقفز بها ، وأهل اليمن يصطادونهم فخرج قوم لصيدهم فرأوا ثلاثة نفر منم فأدركوا واحدا ً منهم فعقروه وتوارى اثنان في الشجر فذبح الذي عقر فقال أحدهم لصاحبة : إنه لسمين ، فقال أحد الاثنين : إنه كان يأكل الضرو فأخذوه فذبحوه ، فقال الذي ذبحه : ما أنفع الصمت ؟ فقال الثالث : فأنا الصميت ، فأخذوه فذبحوه . قال ابن سيدة : الضرو البطم وهو شجر الحبة الخضراء كذا يسميه أهل اليمن .
وقال الميداني في باب الهمزة من الأمثال قال أبو الدقيس : إن الناس كانوا يأكلون النسناس وهم قوم لكل منهم يد ورجل ونصف رأس ونصف بدن ، يقال إنهم من نسل أرم بن سام أخي عاد وثمود ، ليست لهم عقول يعيشون في الآجام علي ساحل بحر الهند ، والعرب يصطادونهم ويأكلونهم وهم يتكلمون بالعربية ويتناسلون ويتسمون بأسماء العرب ويقولون الأشعار .

وفي " تاريخ صنعاء " أن رجلا ً تاجرا ً سافر إلي بلادهم فرآهم يثبون علي رجل واحدة ويصعدون الشجر ويفرون من الكلاب خوفا ً أن تأخذهم ، وسمع واحد منهم يقول :
فررت من خوف الشراة شدا ً إذ لم أجد من الفرار بدا ً
قد كنت قدما ً في زماني جلدا ً فها أنا اليوم ضعيف جدا ً
وروي أبو نعيم في " الحلية " عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أنه قال : ذهب الناس وبقي النسناس ، قيل : ما النسناس ؟ قال : الذين يتشبهون بالناس وليسوا بالناس .
وفي" نهاية ابن الأثير" و" غريب الهروي" عن أبي هريرة، قال : ( النسناس هم يأجوج ومأجوج ) ، وقيل : خلق علي صورة الناس أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم ، ومنه الحديث : " إن حيا من عاد عصوا نبيهم فمسخهم الله نسناسا ً لكل واحد منهم يد ورجل من شق واحد يقفزون كما يقفز الطير ويرعون كما ترعي البهائم " ).

وبناء علي ما جاء في هذه النصوص نقول إن هذه الأمة البشرية الغريبة الذين يقال لهم النِّسْنَاس يعيشون ويسكنون الآن في أوساط الأرض في احدي طباق الأرضين الستة مع أمم يأجوج ومأجوج بعالم جوف الأرض الداخلي والدليل علي ذلك الحديث الغريب الذي ورد في كتاب: ( نهاية ابن الأثير) وكتاب: ( غريب الهروي ) عن ابن الأَعرابي وابن الأثير- رحمهم الله - روي عن أبي هريرة قال : ( ذَهَبَ الناس وبَقِيَ النَّسْناس. فقيل له: وما النسناس ؟ قال: هُمْ يأجوج ومأجوج )
\
قول الصحابي الجليل أبي هريرة (): (النَّسْناس هم يأجوج ومأجوج ) هذا الحديث الغريب يثبت أن أمة النِّسْنَاس هم من جنس يأجوج ومأجوج وعلي شاكلتهم وبالتالي فهم يعيشون معهم في احدي طباق الأرضين الستة بعالم جوف الأرض الداخلي ..!!


3- قال الرحالة العربي/ أبى الحسن على بن الحسين المسعودي- رحمه الله - في كتابه : (مروج الذهب ) ما نصه: (عن عبداللّه بن سعد بن كثير بن عفير المصري، عن أبيه، عن يعقوب بن الحارث بن نجيم، عن شبيب بن شيبة التميمي، قال: قدمت الشحر، فنزلت على رأسها، فتذاكرنا النسناس، فقال : صيدوا لنا منها فلمّا أن رجعت إليه مع بعض أعوانه المهريين إذ أنا بنسناس منها، فقال لي النسناس: أنا باللّه وبك فقلت لهم: خلّوه، فخلّوه، فلمّا حضر الغداء قال: هل اصطدتم منها شيئا؟ قالوا: نعم، ولكن خلاّه ضيفك ! قال: استعدّوا فإنّا خارجون في قنصه، فلمّا خرجنا إلى ذلك في السحر، خرج واحد منها يعدو وله وجه كوجه الإنسان، وشعرات في ذقنه ومثل الثدي في صدره، ومثل رجلي الإنسان رجلاه، وقد ألظّ به (طارده ) كلبان وهو يقول:

الويــل لـــي مما به دهانــــــــي دهري من الهموم والأحـــــزاني
قـــفا قــليلا أيـــــها الكـــــــــلباني واســـــــتمعا قولــي وصــــدقانــي
إنكـــما حــين تحــــــاربانـــــــي الفيتـــــــمانـــــــي حضرا عنانــــــي
لولا ســـباتـــي ما ملـــكتمانــي حـتـــــى تمــــوتـــا أو تفـارقانـــي
لســـــــت بــخــوارً ولا جـــــبــاني ولا بنــــكس رعـش الجــــــــناني
لكـــــــن قضـــــاء المــلك الرحماني يذل ذا الـقــــوة والسلـــــطاني


4- قال الرحالة العربي/ أبى الحسن على بن الحسين المسعودي - رحمه الله - أيضا ً في كتابه : (أخبار الزمان) ما نصه : ( ومن العجائب خلق النِّسْنَاس وهو كمثل نصف الإنسان بيد واحدة ورجل واحدة، ويثب وثبا ويعدو عدوا شديدا، وكان ببلاد اليمن، وربما كان ببلاد العجم، والعرب تصيده وتأكله ، وفي بعض أخبارهم أن سيارة وقعوا في أرض كثيرة النسانس، فصادوا واحدا وذبحوه وطبخوه وكان سمينا، فلما جلسوا يأكلونه قال أحدهم: لقد كان هذا النِّسْنَاس سمينا، فقال نسناس آخر، قد اختفى في شجرة بالقرب منهم: إنه كان يأكل السرو فلذلك سمن، فنبههم على نفسه فأخذوه وذبحوه فقال آخر من شجرة أخرى، قد اختفى فيها عنهم: لو كان عاقلا صمت ولم ينطق، فأخذوه وذبحوه، فناداهم نسناس آخر تخبأ في بعض خروق الأرض: إني قد أحسنت فلم أتكلم فأخذوه وذبحوه، وكان لهم فيها قوت ، وقيل إنه يتغذي بالثمار والنبات، ويصبر على العطش ).


5- قال العلامة الشيخ/ شهاب الدين الأبشيهي - رحمه الله - في كتابه : (المستطرف في كل فن مستظرف) في : (الباب الخامس والستون ) تحت عنوان : ( ذكر البحار وما فيها من العجائب) ما نصه: (وقيل إن بجزيرة النسناس باليمن مدينة بين جبلين وليس لها ماء يدخل فيها إلا من المطر وطولها نحو ستة فراسخ وهي حصينة ذات كروم ونخيل وأشجار وغير ذلك وإذا أراد إنسان الدخول فيها حثي علي وجهه التراب فإن أبى إلا الدخول خنق أو صرع وقيل إنها معمورة بالجان وقيل بخلق من النسناس ويقال إنهم من بقايا قوم عاد الذين أهلكم الله بالريح العقيم وكل واحد منهم عبارة عن شق إنسان - أي نصف إنسان - ونقل عن بعض المسافرين أنه قال : بينما نحن سائرون إذا أقبل علينا الليل فبتنا بواد ٍ فلما أصبح الصباح سمعنا قائلا ً يقول من الشجرة : يا أبا بجير الصبح قد أسفر والليل قد أدبر والقناص قد حضر فالحذر الحذر ، قال : فلما ارتفع النهار أرسلنا كلبين كانا معنا نحو الشجرة ، فسمعت صوتا ً يقول : ناشدتك ، قال : فقلت لرفيقي : دعهما . قال : فلما وثق بنا نزلا هاربين فتبعهما الكلبان وجدا في الجري فأمسكا شخصا ً منهما قالا : فأدركناه وهو يقول :

الويل لي مما به دهاني دهري من الهموم والأحزاني
قفا قليلا ً أيهــــا الكلباني إلي متى خــــلفي تجريـــاني

قال : فأخذناه ورجعنا ، فذبحة رفيقي وشواه فعفته ولم آكل منه شيئا ً فتبارك الله ما أكثر عجائب خلقه لا إله إلا هو ولا معبود سواه) .


6- قال العلامة / ياقوت الحموي - رحمه الله - في كتابه : ( معجم البلدان) في : (الباب الخامس) تحت عنوان : ( في جمل من أخبار البلدان) ما نصه: ( وذكر بعض العرب قال : قدمت الشحر فنزلت على رجل من مهرة له رياسة وخطر فأقمت عنده أياما فذكرت عنده النسناس فقال إنا لنصيده ونأكله وهو دابة له يد واحدة ورجل واحدة وكذلك جميع ما فيه من الأعضاء فقلت له أنا والله أحب أن أراه فقال لغلمانه صيدوا لنا شيئا منه فلما كان من الغد إذ هم قد جاؤوا بشيء له وجه كوجه الإنسان إلا أنه نصف الوجه وله يد واحدة في صدره وكذلك رجل واحدة فلما نظر إلي قال أنا بالله وبك فقلت للغلمان خلوا عنه فقالوا يا هذا لا تغتر بكلامه فهو طعامنا فلم أزل بهم حتى أطلقوه فمر مسرعا كالريح فلما حضر غداء الرجل الذي كنت عنده قال لغلمانه أما كنت قد تقدمت إليكم أن تصيدوا لنا شيئا فقالوا قد فعلنا ولكن ضيفك قد خلى عنه فضحك وقال خدعك والله ثم أمرهم بالغدو إلى الصيد فقلت وأنا معهم فقال افعل ثم غدونا بالكلاب فصرنا إلى غيضة عظيمة وذلك في آخر الليل فإذا واحد يقول يا أبا مجمر إن الصبح قد أسفر والليل قد أدبر والقناص قد حضر فعليك بالوزر فقال له الآخر كلي ولا تراعي قال فأرسلوا الكلاب عليهم فرأيت أبا مجمر وقد اعتوره (طارده) كلبان وهو يقول :

الويــل لـــي مما به دهانــــــــي دهري من الهموم والأحـــــزاني
قـــفا قــيلا أيـــــها الكـــــــــلباني واســـــــتمعا قولــي وصــــدقانــي
إنكـــما حــين تحــــــاربانـــــــي ألفيتـــــــمانـــــــي خضلا عنانــــــي
لو بي شـــبابـــي ما ملـــكتمانــي حـتـــــى تمــــوتـــا أو تخـليانـــي

قال : فالتقيا عليه وأخذاه فلما حضر غداء الرجل أتوا بأبي مجمر بعد الطعام مشويا وقد ذكرت من خبر النسناس شيئا آخر في وبار على ما وجدته في كتب العقلاء وهو مما اشترطنا أنه خارج من العادة وأنا بريء من العهدة وينسب إلى الشحر جماعة منهم محمد بن خوي بن معاذ الشحري اليماني سمع بالعراق وخراسان من أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي وغيره ).

7- قال العلامة / ياقوت الحموي - رحمه الله - أيضا ً في موضع آخر في : ( نفس المصدر السابق ) في : (الجزء الخامس) ما نصه: (النسناس : يقال إنهم من ولد النسناس بن أميم بن عمليق بن يلمع بن لاوذ بن سام وهم فيما بين وبار وأرض الشحر وأطراف أرض اليمن يفسدون الزرع فيصيدهم أهل تلك الأرض بالكلاب وينفرونهم عن زروعهم وحدائقهم وعن محمد بن إسحاق أن النسناس خلق في اليمن لأحدهم يد واحدة ورجل واحدة وكذلك العين وسائر ما في الجسد وهو يقفز برجله قفزا شديدا ويعدو عدوا منكرا ، ومن أحاديث أهل اليمن : إن قوما خرجوا لاقتناص النسناس ، فرأوا ثلاثة منهم ، فأدركوا واحدا فأخذوه وذبحوه ، وتوارى اثنان في الشجر ، فلم يقفوا لهما على خبر ، فقال الذي ذبحه : " والله إن هذا لسمين أحمر الدم " فقال أحد المستترين في الشجر : " إنه قد أكل حب الضرو - وهو البطم ثمر الحبة الخضراء - وسمن " فلما سمعوا صوته تبادروا إليه ، وأخذوه ، فقال الذي ذبح الأول : " والله ما أحسن الصمت ! هذا لو لم يتكلم ما عرفنا مكانه " ، فقال الثالث : " فها أنا صامت لم أتكلم " فلما سمعوا صوته أخذوه وذبحوه وأكلوا لحومهم ، وقال دغفل أخبرني بعض العرب أنه كان في رفقة يسير في رمل عالج قال فأضللنا الطريق ووقفنا إلى غيضة عظيمة على شاطئ البحر فإذا نحن بشيخ طويل له نصف رأس وعين واحدة وكذلك جميع أعضائه فلما نظر إلينا مر يركض كالفرس الجواد وهو يقول :

فررت من جور الشراة شدا ً إذ لم أجد من الفرار بدا ً
قد كنت دهرا في شبابي جلدا ً فها أنا اليوم ضعيف جدا
ً

وروى الحسام بن قدامة عن أبيه عن جده قال كان لي أخ فقل ما بيده وأنفض حتى لم يبق له شيء فكان لنا بنو عم بالشحر فخرج إليهم يلتمس برهم فأحسنوا قراه وأكثروا بره وقالوا له يوما لو خرجت معنا إلى متصيد لنا لتفرجت قال ذاك إليكم وخرج معهم فلما أصحروا ساروا إلى غيضة عظيمة فأوقفوه على موضع منها ودخلوها يطلبون الصيد قال فبينما أنا واقف إذ خرج من الغيضة شخص في صورة الإنسان له يد واحدة ورجل واحدة ونصف لحية وفرد عين وهو يقول الغوث الغوث الطريق الطريق عافاك الله ففزعت منه ووليت هاربا ولم أدر أنه الصيد الذي يذكرونه قال فلما جازني سمعته يقول وهو يعدو:

غدا القنيص فابتكر بكلب وقت السحر
لك النجا وقت الذكر ووزر ولا وزر
أين من الموت المفر؟ حذرت لو يغني الحذر
هيهات لن يخطي القدر! من القضاء أين المفر
!

فلما مضى إذا أنا بأصحابي قد جاؤوا فقالوا : ما فعل الصيد الذي أحتشناه إليك ؟ فقلت لهم :أما الصيد فلم أره ! ووصفت لهم صفة الآدمي الذي مر بي فضحكوا وقالوا ذهبت بصيدنا فقلت : يا سبحان الله ! أتأكلون الناس ؟ ! هذا إنسان ينطق ويقول الشعر ! فقالوا : وهل أطعمناك منذ جئتنا إلا من لحمه قديدا وشواء ، فقلت : ويحكم ! أيحل هذا ؟ ! قالوا : نعم ! أن له كرشا وهو يجتر، فلهذا يحل لنا قلت ولهذه الأخبار أشباه ونظائر في أخبارهم والله أعلم بحق ذلك من باطله ).

8- قال العلامة/ زكريا بن محمد القزويني - رحمه الله - في كتابه : (عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات) في : ( القسم الأول) تحت عنوان : ( أمم غريبة الأشكال ) ما نصه :
( ومنها أمة لها وجوه كوجه الإنسان وظهورهم كظهر السلحفاة وعلي رؤوسها قرون طوال ، ومنها أمة يقال لها النسناس أحدهم نصف رأس ونصف بدن ويد ورجل واحدة كأنه إنسان قد شق نصفين يقفز قفزا ً شديدا ً وأنه يوجد في غياض أرض اليمن وهو ناطق والله الموفق )
.
9- قال العلامة / الصاغاني - رحمه الله - في كتابه : (العباب الزاخر) ما نصه: (والنَّسْنَاس والنِّسْنَاس - بالفتح والكَسْر - : جِنسُ من الخَلْقِ يَثِبُ أحَدُهُم على رِجْلٍ واحِدَة. وفي الحديث: أنَّ حَيَّاً من عادٍ عَصَوا رَسُولَهُم، فَمَسَخَهُم الله نَسْنَاساً، لكُلِّ إنْسانٍ منهم يَدٌ ورِجْلٌ مِنْ شِقٍّ واحِد، يَقفزُونَ كما يَقُفزُ الطائرُ، ويَرْعَوْنَ كما تَرْعى البَهائِمُ. ويقال: إنَّ أولئك انْقَرَضوا، والذينَ هُم على تِلْكَ الخِلْقَةِ لَيْسُوا من نَسْلِ أولئك، ولكنّهم خَلْقٌ على حِدَةٍ وقال الجاحِظ: زَعَمَ بَعْضُهُم أنَّهم ثلاثَةُ أجناس: ناس ونسناس ونَسَانِس. وعن أبي سعيد الضرير: أنَّ النَسَانِس الإناثُ منهم، وأنشَدَ للكُمَيْت:
فما النّاسُ إلاّ نَحْنُ أمْ ما فَعَالُهَم ولو جَمَعوا نَسْنَاسَهُم والنَّسَانِسا
وقيل: النَّسَانِسُ: السِّفَلُ والأنذال، والنَّسَانِس أرفَعُ قَدراً من النَّسْناس. وقد يكون النَّسْنَاس واحِد النَّسَانِس. وفي حديث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - : ذَهَبَ الناس وبَقِيَ النَّسْناس. قال ابن الأعرابيّ: هُمْ يأجُوجُ ومأجُوجُ. وقيل: خَلْقٌ على صُوْرَةِ النَّاسٍ، أشْبَهُوهم في شَيْءٍ، وليسوا من بَنِي آدَمَ، وقيل: بل هُم مِن بَني آدَم ).


10- قال الإمام / إسماعيل بن محمد العجلوني - رحمه الله - في كتابه : ( كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس) ما نصه: ( ذهب الناس وما بقي إلا النسناس قال في المقاصد لا أصل له في المرفوع، ولكن عند أبي داود ومن جهته الخطابي في العزلة عن أبي هريرة رضي الله عنه من قوله ذهب الناس وبقي النسناس فقيل له: وما النسناس؟ قال: قوم يتشبهون بالناس وليسوا بناس، ورواه أبو نعيم عن ابن عباس من قوله بلفظ ذهب الناس وبقي النسناس فقيل وما النسناس قال الذين يتشبهون بالناس وليسوا بالناس، أي بالناس الكاملين، وفي المجالسة للدينوري عن الحسن البصري مثله بدون تفسير وزاد لو تكاشفتم ما تدافنتم، وهو في غريب الهروي وفائق الزمخشري ونهاية ابن الأثير بدون زيادة ولا تفسير، وقال ابن الأثير قيل هم يأجوج ومأجوج، وقيل خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم وقيل هم من بني آدم ومنه الحديث أن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نَـِسناسا لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد يـَـنـْـقـُزون ( أي يقفزون ويثبون ) كما يَنـْـقـُـز الطير ويرعون كما ترعى البهائم ونونها الأولى مكسورة [نِسناس] وقد تفتح [نَسناس] انتهى كلام ابن الأثير ).

11- قال العلامة / الدمشقي - رحمه الله - في كتابة المسمي : ( نخبة الدهر في عجائب البر والبحر) عن أرض وبار ما نصه: ( أرض وبار إذا دنا الإنسان منها رأي خصباً كثيراً وكروماً ونخلاَ وعيوناً فإذا أراد الدخول إليها حثي علي وجهه التراب بقوه وإذا أبا إلا الدخول إنصرع وخنق . ويقال إن إحدي الضلعين بأرض طئ متصلة هذه الأرض وحكمه حكمها ويقال إن هذه الأرض معمورة بخلق يسمون النسناس وأنهم خلق متوسطون بين الناس والجان والله أعلم , وذهب بعض الإخباريين إلي أن عاداً الأولي كانت أجسامهم عظاماً نبيلة جداً فلما أحل الله بهم نقمتهم بكفرهم عاقبهم وبدل خلقهم فصاروا أنصافاً أشقاقاً كل واحد منهم شق إنسان بعين واحدة ونصف رأس ونصف فم ونصف صدر ويد واحدة وهم النسناس, حائمون مختلطون في تلك الآجام والغياض إلي الشاطئ البحر .
ويقال بل هم طائفة علي تلك الخلقة وهم ولد النسناس بن أميم بن لاوذ , ومن قرب منهم إلي العمران أفسد الزرع فربما يتبع ويصاد بالكلاب ويؤكل مشوياً ).

12- قال الشيخ الإمام/ محمد بن أبي بكر الرازي - رحمه الله - في كتابه : (مختار الصحاح) ما نصه: ( النَّسنَاسُ: هم جنس من الخلق يثب (أي يقفز ) أحدهم على رجل واحدة ويتكلمون مثل البشر ).

13- قال صاحب كتاب: (تاريخ الإسلام ) - رحمه الله - في : (الجزء الثامن عشر) ما نصه:
( وقال سعيد بن عفير المصري حدثنا يعقوب بن الحارث عن شبيب بن شيبة بن الحارث قال: قدمت الشحر ( أرض في اليمن )على رئيسها فتذاكرنا النسناس فقال صيدوا لنا منها فلما أن رحت إليه فإذا بنسناس مع الأعوان فقال النسناس أنا بالله وبك !! فقلت خلوه ,,, فخلوه فخرج يعدو وإنما يرعون نبات الأرض فلما حضر الغد قال استعدوا للصيد فإنا خارجون فلما كان السحر سمعنا قائلا يقول أبا مخمر إن الصبح قد أسفر والليل قد أدبر والقانص قد حضر فعليك بالوزر فقال كلي ولا تراعي فقال الغلمان يا أبا مخمر !! فهرب وله وجه كوجه الإنسان وشعرات بيض في ذقنه ومثل اليد في صدره ومثل الرجل بين وركيه فألظ به (طارده) كلبان وهو يقول :

إنكما حين تجارياني ألفيتماني خضلا عناني
لو بي شباب ما ملكتماني حتى تموتا أو تفارقاني


قال فأخذاه قال ويزعمون إنهم ذبحوا منها نسناسا ! فقال قائل منهم سبحان الله ما أحمر دم هذا النسناس فقال نسناس من شجرة لقد كان هذا النسناس يأكل السماق فقالوا نسناس خذوه فأخذوه وقالوا لو سكت ما علمنا به فقال نسناس آخر من شجرة أنا صميت فقالوا نسناس خذوه قال وبنو مهرة ( بلد في اليمن ) يصطادونها يأكلونها قال وكان بنو أميم بن لاوذ بن سام بن نوح قد سكنوا زنار وهي أرض رمل وكثيرة النخل ويسمع فيها حس الجن حتى كثروا فعصوا فعاقبهم الله وأهلكهم وبقي منهم بقايا للعرب يقع عليهم للرجل والمرأة منهم يد أو رجل في شق واحد يقال لهم النسناس).

14- قال صاحب كتاب: ( المعارف ) - رحمه الله - في : (الجزء الأول) ما نصه:
( ملك العبد بن أبرهة ثم ملك بعده أخوه التُبع العبد بن أبرهة وهو ذو الأذعار سمي بذلك لأنه كان غزا بلاد النسناس فقتل منهم مقتله عظيمة ورجع إلى اليمن من سبيهم بقوم وجوههم في صدورهم فذعر الناس منهم فسمي ذا الأذعار وكان هذا في حياة أبيه فلما ملك أصابه الفالج فذهب شقه قبل غزوه وكان ملكه خمسا وعشرين سنة ).

15- قال صاحب كتاب: ( المجالسة وجواهر العلم ) - رحمه الله - في : (الجزء الأول) ما نصه: ( النسناس : خلق باليمن لأحدهم عين ويد ورجل يقفز بها وأهل اليمن يصطادونهم فخرج قوم في صيدهم فرأوا ثلاثة نفر منهم فأدركوا واحداً فعقروه وتوارى اثنان في الشجر فذبح الذي عقر فقال أحدهم لصاحبه إنه لسمين فقال أحد الاثنين إنه كان يأكل الضرو فأخذوه فذبحوه فقال الذي ذبحه ما أنفع الصمتّ فقال الثالث فأنا الصميت فأخذوه فذبحوه قال ابن قتيبة - رحمه الله - الضرو الحبة الخضراء).

16- قال صاحب كتاب: ( المحكم والمحيط الأعظم ) - رحمه الله - في : (الجزء الثامن) ما نصه: ( والنَّسْنَسَةُ الضَّعْفُ والنِّسْناسُ خَلْقٌ في صُورَةِ الناسِ مُشتَقٌّ مِنهُ لِضَعْفِ خَلْقِهم قال كُراع النَّسِناسُ فيما يقال دابَّةٌ في عِدادِ الوَحْشِ تُصَادُ وتُؤْكَلُ وهي على شكلِ الإِنسانِ بعينٍ واحدة ورِجْلٍ واحدة ويَدٍ واحدة تتكَلّم مثل الإِنسانِ).

17- قال صاحب كتاب: (مغني المحتاج ) - رحمه الله - في : (الجزء الرابع ) ما نصه:
( وفي تحريم النِّسْنَاس بكسر النون وجهان أوجههما كما جرى عليه ابن المقري التحريم وهو على خلقة الناس قاله القاضي أبو الطيب وغيره وقال الجوهري وهو جنس من الخلق يثب على رجل واحدة وقال المسعودي له عين واحدة يخرج من الماء ويتكلم ومتى ظفر بالإنسان قتله يوجد في جزائر الصين يقفز كما يقفز الطير وفي المحكم أنه سبع من أخبث السباع تنبيه قد يفهم كلامه أن الحية التي لا تعيش إلا في الماء حلال لكن صرح الماوردي بتحريمها هي وغيرها من ذوات السموم البحرية ).

18- قال ابن الكيس النمري - رحمه الله - ما نصه: ( كنا في رفقة أضللنا الطريق , فوقعنا في غيضة علي ساحل البحر لا يدرك طرفاه , فإذا أنا بشيخ طويل كالنخلة , له نصف رأس ونصف بدن وعين واحدة ويد واحدة ورجل واحدة

عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس