صور الاحجار والآثار

التراث العتيق يضم نخبة من الخبراء والعلماء في مجال الحضارات والتراث والآثار وثقافات الشعوب

آخر 10 مشاركات تحليل اشارة ( آخر مشاركة : - )    <->    شراء اثار ( آخر مشاركة : - )    <->    ثلاثة كتب للتحميل عن: اشارات الدفائن الاثرية والكنوز. ( آخر مشاركة : - )    <->    الكتاب الجديد لأهم اشارات الدفائن والكنوز. ( آخر مشاركة : - )    <->    عقيق يماني مصور ( آخر مشاركة : - )    <->    استفسار عن إشارات تم العثور عليها بصعوبه ( آخر مشاركة : - )    <->    علاج الادمان على المخدرات ( آخر مشاركة : - )    <->    خطوات هامة في علاج الإدمان ( آخر مشاركة : - )    <->    ممكن ابداء الراي ( آخر مشاركة : - )    <->    مااهمية هذه الاشارة ؟ ( آخر مشاركة : - )    <->   
مختارات      <->     أشـدُّ الجهادِ مجاهـدةُ الغيـظِ ‏      <->     
العودة   منتدى كنوز وآثار التراث العتيق > منتدى الطب البديل والتداوي بالاعشاب > التداوي بالطب النبوي
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم تابع المنتدى البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
الإهداءات

إضافة رد  المفضلة
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
افتراضي الطب النبوي.. وطب الأطباء
قديم 08-29-2015, 12:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.73 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

المنتدى : التداوي بالطب النبوي
افتراضي الطب النبوي.. وطب الأطباء

انا : محمدعامر





الطب النبوي.. وطب الأطباء


يقول ابن القيم: "إن نسبة طب الأطباء إلى هذا الطب النبوي كنسبة طب الطرقية والعجائز إلى طبهم. وليس طبه كطب الأطباء؛ فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدس وظنون وتجارب. ولا ينكر انتفاع كثير من المرضى بطب النبي، ولكن لا ينتفع به إلا من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان، فطب النبوة لا يناسب إلا ذوي الأبدان والأرواح الطيبة" انتهى كلام ابن القيم.

وهو -بالطبع- كلام جميل يثلج صدر كل مسلم غيور على دينه، محب لنبيه صلى الله عليه وسلم. ونحن جميعًا نقدر شرف مقصد وحسن نية أبي عبد الله (ابن القيم)؛ ولكننا نعتقد أنه -جزاه الله خيرًا- أضر من حيث أراد أن يفيد. فنحن أولاً لا نقر تسمية طب الجزيرة العربية في العصر الجاهلي وفجر الإسلام بالطب النبوي، ولا نعترف بنسبة هذا الطب إلى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ونحن لا ندري تحديدًا من الذي منح هذا الطب المتواضع ذاك الشرف الرفيع، ولكننا نعلم -علم اليقين- أن هذه التسمية لم ترد على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من أصحابه الكرام؛ لأنهم كانوا يتعاملون مع النبي صلى الله عليه وسلم في النواحي الطبية والحياتية كواحد منهم؛ فكان صلى الله عليه وسلم يطبّبهم ويطبّبونه، ويصف لهم الدواء ويصفونه له. وكان صلى الله عليه وسلم يطلب الطبيب والحجام لنفسه وأهله وأصحابه، فلقد طلب الطبيب لسعد بن أبي وقاص وطلب الحجام لأم المؤمنين "أم سلمة" رضي الله عنها.
وتقول عائشة رضي الله عنها: إن الوفود كانت تأتي المدينة والرسول صلى الله عليه وسلم في مرضه الأخير فتصف له الدواء ، وكانت عائشة تصنعه له. وفي الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على مريض يعوده فقال: "أرسلوا إلى الطبيب". فقال قائل: وأنت تقول ذلك يا رسول الله؟! قال صلى الله عليه وسلم: "نعم. إن الله -عز وجل- لم ينزل داءً إلا أنزل له دواء".

وهناك قصة صغيرة ولكنها ذات معانٍ كبيرة وهي القصة التي وردت في الصحيحين: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع وإني أتكشف؛ فادع الله لي، فقال صلى الله عليه وسلم: "إن شئت صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله لكِ أن يعافيكِ". فقالت المرأة: أصبر.
فهذه المرأة لم تطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعالجها من مرض "الصرع"، ولم تفترض مقدرته صلى الله عليه وسلم على هذا العلاج؛ ولكنها طلبت منه الدعاء لها، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يدَّع مقدرته على هذا العلاج؛ ولكنه خيَّرها بين الصبر وبين الدعاء.

أما قول ابن القيم رحمه الله: إن هذا الطب أفضل من طب الأطباء. فإن هذا الكلام إذا جاز على أطباء القرن الثامن الهجري وهو القرن الذي عاش فيه ابن القيم فإنه لا يجوز على أطباء القرن الخامس عشر الهجري ، وهذا ليس اتهامًا لأطباء القرن الثامن، ولكنها حركة الحياة وعجلة العلم التي تدور، وقد يأتي يوم -ولا بد هو آتٍ- يسخر فيه الناس من طب وأطباء القرن الخامس عشر الهجري.

أما مقولة ابن القيم بأن هذا الطب صادر عن الوحي. فقد تكفل بمناقشتها البحث المشار إليه بداية. كما أننا نضيف إلى ذلك قولنا: إنه إذا فرضنا جدلاً أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أمور الدنيا والطب هي وحي يوحى؛ فإن هذه الأمور في تغير وتبدل مستمر، وهذه الأمور المتغيرة لا تجوز على وحي من عند مَن "لا يبدل القول لديه" سبحانه وتعالى عما يصفون.

فعلى سبيل المثال هناك حديث ورد في الصحيحين عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خير ما تداويتم به الحجامة". فإذا كانت الحجامة هي خير ما تداوى به الناس على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنها بالقطع ليست أفضل ما يتداوى به الناس الآن. فإذا جاز نسبة هذا الكلام إلى الرسول فلا بأس. فالرسول صلى الله عليه وسلم -وكما أسلفنا- بشر يخطئ ويصيب في أمور الدنيا. كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم من الممكن أن يكون حديثه لعامة المسلمين في كل زمان ومكان، أو خاصًا للمسلمين في جزيرة العرب على عهده. أما أن ينسب هذا الكلام للوحي المنزل من عند الله تعالى فهذا ما لا يجوز قطعًا.

وأخيرًا فإن مقولة ابن القيم: إن هذا الطب لا يناسب إلا ذوي الأبدان والأرواح الطيبة؛ فإنها تُحتسب على هذا الطب ولا تُحسب له. إذ إنها تحكم عليه بأنه طب خاص لا يناسب غير المسلمين، وليته يناسب كل المسلمين؛ ولكنه يناسب فقط ذوي الأرواح والأبدان الطيبة منهم. أما طب هذا الزمان فإن تأثيره في الجرذان كتأثيره في الإنسان، وسواء كان هذا الإنسان صالحًا أم طالحًا، مسلمًا أم غير مسلم، له روح وبدن طيب أو خبيث. وكان الأولى بهذه الخاصية هو ذلك الطب المنسوب إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، والذي أرسله الله للبشر في كل زمان ومكان، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.




يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر ; 09-01-2015 الساعة 07:25 AM
عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 09-01-2015, 07:20 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.73 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : التداوي بالطب النبوي
افتراضي

انا : محمدعامر


الطب النبوي.. والأمراض المعدية

هناك تعارض واضح لا تخطئه العين في جملة الأحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث في موضوع العدوى بالرغم من أن أغلب هذه الأحاديث صحيحة، وقد أثبت ابن القيم وغيره وجود هذا التعارض، لدرجة أن هذه الأحاديث تدخل تحت بند "مختلف الحديث". فإذا استعرضنا بعض الأحاديث التي تثبت إمكانية حدوث العدوى ووجوب الاحتراز منها فإننا نجد الآتي:

ورد في صحيح مسلم: أنه كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل له النبي صلى الله عليه وسلم "أن ارجع قد بايعناك".
روى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "فِر من المجذوم كما تفر من الأسد".
وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُورِدن مُمْرض على مُصِحّ".
وفي مسند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة، فلما أراد الدخول بها وجد بكشحها بياضًا، فقال صلى الله عليه وسلم: "الحقي بأهلك".

وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطاعون رجز أُرسل على طائفة من بني إسرائيل وعلى من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارًا منه".
وفي مقابل هذه الأحاديث التي تثبت حدوث العدوى فإننا نجد بعض الأحاديث الصحيحة الأخرى تنفي إمكانية حدوث العدوى أو تشير إلى عدم احتراز الرسول صلى الله عليه وسلم منها، كالآتي:
ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا عدوى ولا طيرة". فقيل له: إن النقبة تقع بمشقر البعير فيجرب لذلك الإبل. قال صلى الله عليه وسلم: "فمن أعدى الأول؟!".

روى الترمذي وابن ماجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فأدخلها معه في القصعة، وقال: "كُل بسم الله ثقة بالله وتوكلاً عليه".
وبالطبع فإن إمكانية حدوث العدوى من الناحية العلمية موضوع -لا أقول- شبه محسوم؛ ولكنه محسوم يقينًا، لا يجادل فيه إلا جاهل أو غافل. ولقد اجتهد ابن القيم -رحمه الله- بنفسه ونقلاً عن غيره في إثبات عدم التناقض بين هذه الأحاديث الشريفة؛ فأورد ثلاثة احتمالات لنفي هذا التناقض وهي:

1- إما أن يكون أحد الحديثين المتناقضين ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم، وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونهم ثقات. والثقة ربما غلط.

2- وإما أن يكون التناقض في فهم السامع لا في نفس كلام الرس
ول صلى الله عليه وسلم.

3- وإما أن يكون أحد الحديثين المتناقضين ناسخًا للآخر إذا كان يقبل النسخ.
ودعنا الآن نناقش هذه الاحتمالات التي أوردها ابن القيم -رحمه الله-:
لم نشكك أبدًا في نسبة الأحاديث الصحيحة إلى الرسول، وإنما الاعتراض منصبٌّ على اعتبار كل الأحاديث الصحيحة - والتي تعالج أمور الدنيا - ملزمة ووحيًا.
فالاحتمال الأول -وهو تغليط الثقة- ربما يفتح بابًا لكل صاحب مصلحة أو رأي يغاير ما ورد في الأحاديث الصحيحة من أن يدعم رأيه باحتمال خطأ الرواة الثقات.

ونحن لم نشكك أبدًا في نسبة الأحاديث الصحيحة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما الاعتراض منصبٌّ على اعتبار كل الأحاديث الصحيحة -والتي تعالج أمور الدنيا- ملزمة وصالحة لكل زمان ومكان؛ ولكن دون التشكيك في صحة نسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

أما الاحتمال الثاني الذي ساقه ابن القيم، فهو أن يكون التعارض في فهم السامع وليس في كلامه صلى الله عليه وسلم، ونقول: إن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم وهو أفصح العرب وأكثرهم بلاغة لم يكن ليتحدث حديثًا يلتبس على العامة، ناهيك عن الخاصة.

أما الاحتمال الثالث الذي ساقه ابن القيم وهو احتمال وجود ناسخ ومنسوخ في أحاديث العدوى؛ فإننا قد نتفق معه في هذه الاحتمالية، حيث إن النسخ في الأمور العلمية وارد، فالعلم ربما تغير أو تبدل. وقد يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد اعتقد في بداية بعثته بعدم إمكانية حدوث العدوى، ثم اقتنع بعد ذلك بهذه الإمكانية. وقد ورد أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يروي حديث "لا عدوى" ثم شك فيه فتركه وراجعوه فيه. فقالوا: سمعناك تحدث به. فأبى أن يحدث به. وهذا من ناحية أخرى يؤكد على بشرية هذه الأحاديث (في الطب خاصة)، فلو كانت (أحاديث الطب) وحيًا من عند الله ما نسخ بعضها بعضًا، حيث إن (الحقيقة العلمية) مقررة في علم الله لا تقبل التغيير ولا التبديل، وإن كانت تتغير في علم الإنسان من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان

عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 09-05-2015, 08:13 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.73 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : التداوي بالطب النبوي
افتراضي

انا : محمدعامر




الحمى.. في الطب النبوي


لعل أشهر ما جاء على لسان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بخصوص الحمى هو الحديث الثابت في الصحيحين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء".

قال ابن القيم -رحمه الله- في معرض تعليقه على هذا الحديث: "أشكل هذا الحديث على كثير من جهلة الأطباء ورأوه منافيًا لداء الحمى وعلاجها، ونحن نبين -بحمد الله وقوته- وجهة فقهه؛ فنقول: خطاب النبي صلى الله عليه وسلم نوعان: عام لأهل الأرض، وخاص ببعضهم، وإذا عرف هذا فخطابه في هذا الحديث خاص بأهل الحجاز؛ إذ كانت الحميات التي تعرض لهم هي من الحمى اليومية العرضية الناتجة عن شدة حرارة الشمس". انتهى كلام ابن القيم.

وتعليقًا على هذا الكلام؛ فإننا نقول: إن ابن القيم قد اتهم أطباء عصره بالجهل؛ لأنهم ينكرون هذا الحديث، واجتهد في الرد عليهم لتبرئة ساحة الحديث الصحيح، فاستخدم واحدة من أشهر وسائل الدفاع عن الأحاديث وهي مقولة (الحديث العام والخاص). فرفع ابن القيم صفة العمومية عن هذا الحديث الشريف، واحتج بأن الحديث موجه إلى أهل الحجاز حيث إنهم أكثر الناس عرضة للإصابة بحمى ضربات الشمس، وهو النوع الوحيد من أنواع الحمى الذي أقر أطباء عصره علاجه بالماء. ونحن لا ندري من أين استقى ابن القيم خصوصية هذا الحديث لأهل الحجاز، فالماء يصلح لعلاج كل أنواع الحمى، سواء ما كان منها بسبب ضربات الشمس أو غيرها. وليعلم أن هذا الحديث لم يكن بحاجة للدفاع عنه بحجة "العام والخاص" بل إنه من الأحاديث التي سبق بها الرسول صلى الله عليه وسلم عصره، حيث إن الماء هو العلاج الفعال لكل أنواع الحمى، في كل زمان ومكان. ومما سبق نستطيع أن نؤكد على الآتي:

1- أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا بشر أصيب وأخطئ" إنما هو قولٌ حق. ولقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم بخطئه في بعض الأمور الدنيوية. وها هو هنا يصيب في هذا الحديث الذي سبق به عصره وزمانه.

2- أن محاولة الدفاع عن السنة النبوية الخاصة بأمور الدنيا باستخدام وسائل معينة مثل تغليط الرواة الثقات أو الاحتجاج بمناسبة الحديث أو مقولة الخاص والعام وغيرها من الوسائل قد يضر في بعض الأحيان بهذه السنة ولا يخدمها كما رأينا في هذا الحديث وغيره.

السواك.. ومعجون الأسنان

ورد في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".

وفي صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "السواك مطهرة للفهم مرضاة للرب".

يقول ابن القيم -رحمه الله- في كتاب "الطب النبوي": "في السواك عدة منافع: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويُصِحّ المعدة، ويصفي الصوت، ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجاري الكلام، وينشط للقراءة والذكر والصلاة، ويطرد النوم".

ولا أدري من أين استقى ابن القيم كل هذه الفوائد الصحية الجمة للسواك. فإن كان استقاها من السنة النبوية فأين الأحاديث الدالة على ذلك؟! وإذا كان قد استقاها من المعلومات الطبية المطروحة في عصره وزمانه فنحن -وبكل أسف- لا نقر هذه المعلومات الآن، حيث إنه لم يثبت لدينا -حتى الآن- بطريقة علمية صحيحة أن السواك: يقطع البلغم، ويجلو البصر، ويصح المعدة... إلخ.

وبغض النظر عن أدبيات ابن القيم في السواك وهي غير موثقة شرعًا وطبًّا؛ فإننا نقول: إن ظاهر الحديث هو الأمر بالسواك، أما مقصد الحديث فهو نظافة الفم ، ولما كان السواك هو الوسيلة المستخدمة في نظافة الفم والأسنان في ذلك الزمان فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر باستخدامه، ولكن السؤال المطروح الآن هو: إذا ما توفرت وسيلة عصرية لنظافة الفم والأسنان أفضل من السواك أليس من الأفضل الاستغناء بهذه الوسيلة عن السواك؟. ولقد حاول كثير من أدعياء "الطب النبوي" إثبات أن السواك أفضل من معاجين الأسنان والفرشاة، ولكن دون جدوى حيث انصرف أغلب الناس إلى المعجون والفرشاة، ولما يئس أدعياء الطب النبوي من إقناع الناس بالأخذ بظاهر الحديث استحدثوا معاجين أسنان من خلاصة السواك. وحتى هذه المعاجين لم يكتب لها النجاح أيضًا، وبقيت الفرشاة والمعاجين التقليدية أكثر فاعلية وأكثر انتشارًا في نظافة الفم والأسنان، بالإضافة إلى أن الفرشاة سهلة التنظيف والحفظ، كما أن المعاجين المطروحة للاستخدام تُصنع بطريقة علمية وصحية سليمة، وتضاف إليها مواد لمقاومة التسوس ونخر الأسنان. ولقد ثبت أن الاعتماد على السواك دون الفرشاة والمعجون هو واحد من الأسباب الرئيسية لتفشي ظاهرة تسوس الأسنان في بعض المجتمعات الإسلامية، كما أنه قد يكون وسيلة لنقل العدوى والأمراض حيث يصعب تنظيفه وحفظه. وإذا استحدثت مستقبلاً طريقة لنظافة الفم والأسنان أفضل من الفرشاة والمعجون فلا مانع من ترك الفرشاة والمعجون إلى هذه الطريقة.

عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
إضافة رد


(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 0
لا توجد هنالك أسماء لعرضها.
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:20 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education



Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2