صور الاحجار والآثار

التراث العتيق يضم نخبة من الخبراء والعلماء في مجال الحضارات والتراث والآثار وثقافات الشعوب

آخر 10 مشاركات دورات في تقییم وتطوير آداء المؤسسات الجامعیة لعام2020 ( آخر مشاركة : - )    <->    دورات في العوامل الثمانية لانشاء نظام إدارة الجودة المستدامة لعام2020 ( آخر مشاركة : - )    <->    دورات في دليل نظام ادارة الجودة والتدقيق الداخلي 9001 لعام2020 ( آخر مشاركة : - )    <->    أعشاب طبيعية لتهدئة السعال ( آخر مشاركة : - )    <->    الربيان ( آخر مشاركة : - )    <->    خلطات الشاورما ( آخر مشاركة : - )    <->    إستشارة طبيب ( آخر مشاركة : - )    <->    دورات في مقدمة في نظام إدارة الجودة (الآيزو 9000)لعام2020 ( آخر مشاركة : - )    <->    دورات في الجودة في خدمة العملاء – ايزو 10002 لعام2020 ( آخر مشاركة : - )    <->    دورات في إدارة عمليات الجودة لعام2020 ( آخر مشاركة : - )    <->   
مختارات      <->     إذا سَمِعتَ الرَّجُلَ يقولُ فِيكَ مِن الخَيْرِ مَا لَيس فِيك فلا تَأمَنَ أنْ يقولَ فِيك مِن الشَّرِ مَا لَيسَ فِيكَ ‏      <->     
العودة   منتدى كنوز وآثار التراث العتيق > مـنـتديــات الفـلك وما وراء الطبيعة > الفلك وما وراء الطبيعة
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم تابع المنتدى البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
الإهداءات

إضافة رد  المفضلة
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
افتراضي نظرية جديدة عن القمر
قديم 03-16-2016, 01:54 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي نظرية جديدة عن القمر

انا : محمدعامر



.

نظرية جديدة عن القمر
(1)




متى رافق القمر ارضنا لأول مرة؟
ربما كان ينظر الى الارض قبل فترة طويلة من ظهور البشر على سطحها. ستة وعشرون عاما مضت منذ أول هبوط على سطح القمر من قبل رواد الفضاء الأمريكية أبولو 11 يوم 19 يوليو 1969، ولكن البشر ليسوا أكثر حكمة من ذي قبل في ما خصّ القمر. على العكس من ذلك، أصبح العلماء الآن في حيرة من خلال البيانات التي جمعت عن طريق القطع التكنولوجية التي تركت على سطح القمر. وعندما ننظر إلى القمر في الليل، نشعر بإحساس غريب. لا يسعنا إلا أن نسأل، أيها القمر، هل يمكن أن تقول لنا أكثر بقليل عن نفسك؟ من أين تأتي، على سبيل المثال؟. في الوقت الحاضر، هنالك ثلاث نظريات تفسّر مراحل تكوين القمر. الأول هو أن سحبا من الغبار والغازات من الكون شكلت القمر، تماما مثل أرضنا، منذ 4.6 مليار سنة مضت. النظرية الثانية هي أن القمر قذف بعيدا عن الأرض من مكان ما من المحيط الهادي. النظرية الثالثة أن القمر قد تم القبض عليه من خلال قوة جاذبية كوكب الأرض عند مروره، وهو يدور حول الأرض منذ ذلك الحين.

ويعتقد معظم العلماء بالنظرية الأولى، وإن كان البعض منهم يفضل الثاني. ومع ذلك، ان تحليل عينات تربة القمر التي عاد بها رواد الفضاء، تشير إلى أن تكوينات القمر تختلف عن تلك المؤلفة لكوكب الأرض. الأرض تحتوي على كمية كبيرة من الحديد وكمية قليلة من السليكون، في حين أن القمر هو عكس ذلك تماما. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأرض تحتوي على كمية قليلة جدا من التيتانيوم، ، في حين أن القمر هو عكس ذلك تماما. هذه النتائج تدل على أن القمر لم ينفصل عن الأرض. وانطلاقا من نفس المبدأ فإن الفرضية الأولى هي أيضا هشة. إذا كانت الأرض والقمر قد تشكلا من خلال العملية نفسها، وفي الوقت نفسه تقريبا، فما هو مبرر اختلاف تكوينهما؟ ان العلماء واستنادا للبيانات قد تركوا النظرية الأولى من الناحية النظرية، مم يترك النظرة الأخيرة فقط من الناحية النظرية. إذا دخل القمر المجموعة الشمسية من الفضاء الخارجي، فكان ينبغي أن يتجه نحو الشمس بدلا من الارض التي تحتفظ به، وذلك بسبب جاذبية الشمس ألاقوى. فأي من الفرضيات الثلاث التي اقترحها العلماء لديها الاجابات على جميع الأسئلة أو يحمل فيها ما يصل الى منطق التدقيقي العلمي. منشأ القمر ما زال لغزا. هناك مجال كبير لاقتراح نظريات عن منشأ القمر. مهما كانت تلك نظريات سخيفة، فإنه لا ينبغي وصفها بالغير علمية دون دراسة متأنية.

بعض غرائب ‘الصدف’ بين الشمس والأرض والقمر
دعونا نلقي نظرة، والتفكير في بعض الظواهر الفلكية الغريبة التي تحدث بين الشمس والأرض والقمر.
متوسط المسافة بين الأرض والقمر هي 380000 كيلومترا، وبين الشمس والأرض حوالي 150 مليون كيلومتر. هذه الأخيرة أكثر من 395 مرات من السابقة. قطر الشمس حوالي 1.380.000 كلم، في حين أن القمر 3.400 كيلومتر؛ النسبة بين الاثنين هو 395 مرة من جديد. كل من النسب 395. يمكن أن يكون صدفة؟ ماذا تعني؟ الرجاء التفكير في الامر. الشمس 395 مرة أكبر من القمر ، ومع ذلك فهي 395 مرة ابعد عن الأرض من القمر. ويبدو أن الاثنين بنفس الحجم عند النظر إليها من الأرض بسبب اختلاف المسافات. هل هذه ظاهرة طبيعية أو اصطناعية؟ في الكون، اين يمكن للمرء العثور على ثلاثة أجرام سماوية ثلاثة مع هذا النوع من المصادفة؟ يشع الكوكبان على الارض بالتناوب ، واحدة في النهار، وأخرى في الليل. ليس هناك مثال آخر لتلك الظواهر في نظامنا الشمسي. العالم المرموق اسحاق اسيموف، قال ذات مرة إنه وفقا لجميع المعطيات المتوافرة، القمر، من حيث المبدأ لا ينبغي أن يوجد في هذه المسافة من الارض. وقال ايضا: ‘القمر هو كبير بما يكفي ليحدث كسوف للشمس، ولكن صغير بما يكفي ليولد هالة الشمس عند الخسوف. علم الفلك لا يستطيع تفسير الصدفة بين كل تلك الصدف. هل هي حقا مصادفة؟ لا، وفقا لبعض العلماء. ويليام ر. شيلدون وهو عالم، وقال، على مكوك الفضاء الحفاظ على سرعة 10800 ميلا في الساعة على ارتفاع 100 ميل ليُصنَّف كقمر صناعي في مدار حول الأرض. وبالمثل، من أجل أن يحافظ القمر على مداره لموازنة قوة الجاذبية الأرضية، يحتاج إلى دقة وسرعة، والوزن الذاتي، والارتفاع. السؤال هو: إذا كانت الظروف الراهنة مجموعة من المستحيلات لتتحقق بظروف طبيعية، لماذا هي بهذه الطريقة؟

انه كبير جدا أن يكون قمرا صناعيا
وهناك العديد من الكواكب في المجموعة الشمسية لديها اقمار اصطناعية بصورة طبيعية. ومع ذلك، فإن القمركبير بطريقة غير طبيعية ليكون قمرا صناعيا. انه كبير جدا بالمقارنة مع الكوكب الأم. دعونا نلقي نظرة على البيانات التالية. قطر الأرض هو 12.756 كيلومترا؛ القمر هو 3.467 كيلومترا، وهو ما يمثل حوالي 27 ٪ من قطر الأرض. قطر المريخ هو 6787 كيلومترا. المريخ قمرين. أكبرهما قطره 23 كيلومترا، ما نحو 0.34 ٪ من قطر المريخ. قطر كوكب المشتري هو 142.800 كيلومتر. لديه 13 قمرا. أكبرهم قطره 5000 كم، وهي نسبة 3.5 ٪ من المشتري. قطر زحل هو 120000 كيلومتر. لديه 23 قمرا. أكبرهم قطره 4500 كم، وهي عبارة عن 3.75 ٪ من قطر زحل. أيا من السواتل قطره لا يتجاوز 5 ٪ من قطر كوكبه الأم، ولكن قطر القمر 27 ٪ من قطر الأرض. اليس قطر القمر كبير بطريقة غير طبيعية بالمقارنة؟ والواقع أن البيانات العلمية الكثيرة تدعم نظرتنا الغير عادية للقمر.

إن جميع الحفر التي سببتها النيازك سطحية أكثر مما ينبغي
ويقول لنا العلماء أن الحفر على سطح القمر كانت بسبب تأثير الشهب أو المذنبات. وهناك أيضا حفر لنيازك ضربت سطح الأرض. وفقا لحسابات علمية، وإذا كان نيزك قطره عدة كيلومترات ضرب سطح الأرض أو سطح القمر بسرعة 30000 ميل في الثانية، أي ما يعادل مليون طن من الديناميت، فإن عمق الحفرة ينبغي ان تكون اربع الى خمس مرات اكبر من القطر. إن الحفر التي سببتها النيازك على سطح الأرض تثبت صحة ذلك. ومع ذلك، فإن الحفر على سطح القمر هي مسطحة بشكل غريب ومريب. على سبيل المثال، حفرة Gagrin، وهي الأعمق، ليست سوى أربعة أميال في العمق، على الرغم من قطرها 186 ميل. مع قطربـ 186 ميلا، ينبغي ان يكون عمق الحفرة لا يقل عن 700 كيلومترا، بدلا من 4 كيلومترات، وهي ليست سوى 12 ٪ من قطر. وهذا جانب آخر من الاستحالة العلمية. لماذا هي كذلك؟ علماء الفلك غير قادرة على تفسير ذلك، ولا يبدو أنها تريد ذلك أيضا. وهم يعرفون أن وضع تفسير متكامل لتوضيح ذلك سيقلب النظريات الحالية. التفسير الوحيد هو أن قشرة سطح القمر يتكون من مادة قوية وصلبة جدا اربعة كيلومترات تحت سطح القمر. والنيازك تجد صعوبة في اختراق هذه الطبقة. اذا، ما هي هذه المادة الصلبة؟


يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر ; 08-15-2016 الساعة 10:09 AM
عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 03-16-2016, 01:59 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : محمدعامر


(2)



معادن وجودها مستحيل


ليس غريبا أن الحفر على سطح القمر لديها قدر كبير من الحمم البركانية. لكن الغريب أن تلك الحمم تحتوي على عناصر معدنية مثل التيتانيوم، والكروم، والإيتريوم، الخ، والتي نادرا ما توجد على وجه الأرض. تلك المعادن كلها صلبة وقادرة على مقاومة درجات الحرارة المرتفعة والتآكل على حد سواء. ويقدر العلماء انه يتطلب 2000- 3000 درجة مئوية لإذابة هذه المعادن. لكن القمر كان كوكبا باردا ودون نشاط بركاني منذ اكثر من ثلاثة مليارات سنة. كيف ان هذا القمر يولد الكثير من أنواع المعادن التي تحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة للذوبان؟ وعلاوة على ذلك، التحاليل لل380 كيلوغرام من عينات تربة القمر التي عاد بها رواد الفضاء تثبت أن هناك معدني الحديد والتيتانيوم الخام في التربة. هذه الرواسب المعدنية النقية غير موجودة في ظل الظروف الطبيعية. ماذا تقول لنا تفاسير تلك الوقائع؟
ومما لا شك فيه أنها تثبت أن هذه المعادن والعناصر لم تتشكل في ظل ظروف طبيعية، ولكنها قد استـُخـْرجت. السؤال من ومتى؟


الجانب الذي لا يمكن أن ينظر إليه من الأرض

هي دائما نفس الجانب من القمر الذي يواجه الأرض. البشر لم يروا الجانب الاخر حتى هبطت سفينة الفضاء هناك وصورتها. كان علماء الفلك يعتقدون دائما أن تكون الجهة الاخرى مماثلة اي بالعديد من الفوهات والحمم والبراكين. لكن الصور تظهر اختلافا كبيرا. فإن تضاريس الجانب الآخر من القمر وعرة للغاية. معظمه حفر صغيرة وسلسلة من جبال مع عدد قليل جدا من الحمم البركانية. العلماء غير قادرين على تفسير الاختلافات. من الناحية النظرية، الاحتمال في التعرض للنيازك يجب أن تكون واحدة لكلا الجانبين من القمر اذا كان التشكل طبيعي للكوكب. لماذا هذا الفرق؟ لماذا هو دائما نفس الجانب من القمر الذي يواجه الأرض؟ التفسير من العلماء ان القمر يدور حول نفسه بسرعة 16.56 كيلومترا في الساعة، كما أنه يدور حول الأرض على نفس السرعة. وهكذا فهو دائما في وضع يواجه الأرض من نفس الجانب.

هذه الظاهرة لا وجود لها بين اي من الكواكب والأقمار في نظامنا الشمسي وهي فقط بين أرضنا والقمر. هل هي مصادفة أخرى جنبا إلى جنب مع غيرها من الصدف؟ هل هناك تفسير آخر غير تفسير الصدفة؟


ظواهر غريبة منذ مئات من السنين

في الـ 300 سنة التي مضت، لاحظ علماء الفلك العديد من الظواهر التي لا تفسر عن القمر. كاسيني اكتشفت مجموعة من السحب على مدار القمر في 1671. في أبريل 1786، وليام هرسر، أب علم الفلك الحديث، لاحظ بوادر انفجارات بركانية على سطح القمر، وإن كان العلماء يعتقدون أنه لم يكن هناك أي نشاط بركاني على سطح القمر لمدة 3 مليارات سنة. بعد ذلك، لاحظ ما يشبه الانفجارات البركانية. في العام 1843، جون سشيكوكو عالم الفلك الألماني الذي وضع المئات من خرائط القمر، وجد أن حفرة Leany، والتى يبلغ قطرها الأصلي عدة كيلومترات، أصبحت أصغر حجما. اليوم، الحفرة Leany ليست سوى بقعة صغيرة مع رواسب بيضاء تحيط بها. العلماء لا يعرفون لماذا.

يوم 24 أبريل 1882، اكتشف العلماء وجود أجسام غريبة تتحرك على السطح في المنطقة التي تسمى بالأرستقراطي. يوم 19 أكتوبر 1945، لوحظ على سطح القمر ثلاث نقاط لامعة في منطقة حائط داروين. في مساء يوم 6 يوليو 1954، رأى رئيس مرصد مينيسوتا ومساعديه خط مظلم داخل الحفرة Picallomy، والتي اختفت في وقت قريب. يوم 8 سبتمبر 1955، شاهدوا مرتين برقا على طول حافة الحفرة “روس”. مرة أخرى في 9 فبراير 1956، الدكتور تويوتا من جامعة ميجي، اليابان، رأى العديد من الأشياء الداكنة التي بدت وكأنها قد شكلت الاحرف DYAX وJWA. يوم 4 فبراير 1966، المركبة الفضائية الروسية غير المأهولة، مون غودِس 9، هبطت على منطقة سهلية وصورت صفان من الاهرام وكانت متساوية في البعد عن بعضها البعض.

وذكر الدكتور فان ساندر انه يمكنهم أن يعكسا أشعة الشمس بقوة، مشابهة الى حد كبير مثل العلامات على المدارج. والحسابات بحسب طول الظل فإن طول تلك هياكل يصل نحو يصل الى خمسة عشر طابقا. وقال الدكتور فان ساندر، ولم يكن هناك مرتفعات قريبة كي تتمكن تلك الصخور ان تأخذ تلك الأشكال الهندسية. وبالإضافة إلى ذلك، صوّرت مون غودس 9، كهف غامض على حافة السهل. يعتقد الباحث في العلوم القمرية الدكتور ويلكنز أن هذه الكهوف المستديرة تصل مباشرة إلى وسط القمر. ويلكنز نفسه اكتشف كهفا عملاقا مماثلا في الحفرة Casiny A. وفي 20 نوفمبر 1966، المركبة الاميريكية “اوربت 2 اكسبلوراشين” قامت بتصوير عدة هياكل تشبه الهرم على بعد 46 كيلومترا في المنطقة المعروفة بـ “البحر الهادىء”. ويقدر العلماء أن تلك الأهرامات هي من 15 إلى 25 مترا، وأنها هي أيضا في موقع هندسي. تلك المباني أفتح لونا من الصخور والتربة التي من حولها، وأنها ليست بالطبع أجساما الطبيعية. يوم 11 سبتمبر 1967، اكتشف فريق Montelowللأكتشافات في علم الفلك ‘سحابة سوداء مع حدود أرجوانية’ فوق المنطقة المعروفة بـ “البحر الهادىء”. هذه الظاهرة الغريبة لم تـُرى من الارض بالتلسكوبات العادية، ولكن من علماء الفلك وسفن الفضاء المراقبة للقمر. وهذا يعني أن القمر لديه الكثير من الأسرار الجهولة لبني البشر.


يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر ; 08-16-2016 الساعة 11:14 AM
عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 08-14-2016, 04:27 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : محمدعامر




(3)
جسم غامض فوق القمر

يوم 24 نوفمبر 1968، عندما كانت أبولو 8 تتحقق من مواقع مستقبلية للهبوط، ووجهت بجسم ضخم عائم عدة اميال مربعة. عندما عادت أبولو 8 لنفس المكان من اللفة حول القمر، لم تجد هذا الجسم هناك. ما هو هذا الجسم؟ لا أحد يعلم. عندما كانت أبولو 10 على علو 50000 قدم فوق سطح القمر، واقترب منها جسم طائر غير محدد. هذا اللقاء هو موثق على فيلم. يوم 19 يوليو 1969، كانت أبولو 11 تحمل ثلاثة رواد فضاء الى القمر الرجل الذي أصبح فيما بعد أول رجل يهبط على سطح القمر. وفي الطريق إلى القمر، شاهد رواد الفضاء جسم غير عادي امامهم، من مسافة نحو 6000 ميلا، ظن في البداية أنه يجب أن يكون الصاروخ من المروحة أبولو 4. عندما نظروا من خلال مناظير، وجدوا أن الجسم كان على شكل “l” وكان يشبه حقيبة مفتوحة، وقال ارمسترونغ. إذا نظرنا من خلال منظار اقوى، راوا ان الجسم يشبه اسطوانة. رائد فضاء آخر، الدرين،

قال: نحن شهدنا العديد من أجسام أصغر من التي مرت بالقرب منا، مما أدى إلى اضطراب سفينتنا، ثم شاهدنا هذا الجسم اللامع يمر بالقرب منا ايضا. يوم 21 يوليو، دخل الدرين الى كبسولة الهبوط للفحص النهائي، وفجأة رأى أجساما عائمة. واحد منهم كان أكبر وأكثر إشراقا من الاخرى، حلقت بسرعة كبيرة بالتوازي مع مقدمة سفينة الفضاء، والتي اختفت في وقت قريب. ثم عادت للظهور في وقت لاحق.

ما كان رواد الفضاء على وشك الهبوط على سطح القمر،
سمعوا صوت من مركز التحكم، “من مركز التحكم أبولو 11، ما يحدث هناك؟ فأجاب أبولو 11، ‘هذه الاجسام هي كبيرة، سيدي. . . الكثير منهم. . . أوه، يا إلهي، أنتم لا تصدقونني. دعوني اقول لكم هناك سفن الفضاء غير سفننا. . .
على حافة حفرة “الطريق الدائري” وهم في وضع جيد. . . وهم يراقبوننا من القمر. . .. ‘ قال الباحث الروسي الدكتور ارشيد، بالنسبة الينا، كان القاء مع تلك الأجسام العائمة مباشرة عندما هبطت ابولو 11. ‘ يوم 20 نوفمبر 1969، لاحظ رائد الفضاء كونراد بريان من أبوللو 12 الأجسام العائمة عندما هبط على سطح القمر. رواد فضاء أبولو 15 التي هبطت على سطح القمر في آب / أغسطس 1971، أبولو 16 في نيسان / أبريل 1972، وابولو 17 في كانون الأول / ديسمبر 1972 واجهوا جميعا الأجسام العائمة على سطح القمر.

معظم رواد الفضاء شهدوا بعض ألاجسام الطائرة المجهولة الهوية. ادواردز رائد فضاء السادس الذي هبط على القمر، قال.. السؤال الوحيد هو من اين أتوا. جون الأصغر سنا، ورائد الفضاء التاسع الذي هبط على سطح القمر، قال ‘اذا كنت لا تصدق ذلك، كانك لا تصدّق شيئا اكيدا. في عام 1979، اكد المدير السابق لاتصالات في الناسا مولي شيرلن ان ‘مواجهة أجسام عائمة’ هو شيىء عادي. وتابعت: ‘ان جميع سفن الفضاء رافقتها بعض الأجسام العائمة سواء من مسافة بعيدة أو من مسافة قريبة جدا. عندما يحدث ذلك، يتصل رواد الفضاء بالمركز

القمر هو سفينة فضائية جوفاء

في عام 1970، اقترح العالمين الروسيين الكسندر شيرباكزف ومهكاين فاسين، فرضية لتفسير أصل القمر. وهم يعتقدون أن القمر هو في الواقع ليس القمر صناعي الطبيعي للأرض، ولكن سفينة فضاء لكائنات ذكية عدّلت وأعادت تشكيل الكويكب. وهناك الكثير من الوثائق المتعلقة بحضارتهم مخزنة داخل القمر، التي وضعت عمدا فوق الارض. كل اكتشافات على سطح القمر هي في الواقع العمل الممتاز لذكاء الكائنات التي تعيش في الداخل. وبطبيعة الحال، فإن الأوساط العلمية قللت من اهمية ذلك، من الناحية النظرية، ومع ذلك، ما لا يمكن إنكاره أن القمر اجوف بناء على البيانات التي جمعت حتى الآن. ما يحير العلماء أكثر هي البيانات التي جمعت من المراكب والآلات التي تركت على سطح القمر والتي تقيس الزلازل وأنشطة قشرة القمر وغيرها من الادوات العلمية الخرى. البيانات تشير إلى أن موجات الزلازل تنتشر من على سطح القمر فقط، ولكن لا تنتقل الى الداخل، الى وسط القمر. وهذا يدل على أن القمر اجوف من الداخل والقشرة الارضية الصلبة في الخارج ليست سوى القشور. فإذا كان القمر ذي ارض صلبة، فموجات الزلازل ينبغي ان تنتشر أيضا في وسط الكوكب. فكيف يمكن ان تنتشر فقط على السطح؟


يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر ; 08-17-2016 الساعة 09:04 AM
عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 08-15-2016, 12:23 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : محمدعامر



(4)
إعادة النظريات الجديدة حول القمر

دعونا نبني نظرية جديدة عن القمر. انه اجوف وفارغ من الداخل، ولدينا طبقتان لقشرته الأرضية. القشرة الخارجية تتكون من الصخور والخامات المعدنية. والنيازك لا يمكن إلا ان تضرب هذه القشرة الصخرية. وهي تمتد حتى عمق أربعة أميال. وبالتالي، فإن هذه القشرة الخارجية تمتد على الأكثر خمسة أميال من السماكة. القشرة الداخلية هي قشرة صلبة، اصطناعية أشبه بدرع مجهولة السماكة – ربما عدة أميال. وتشمل العناصر المعدنية لها الحديد، والتيتانيوم، والكروم وغيرها من المعادن التي تقاوم درجات الحرارة المرتفعة، ارتفاع الضغط والتآكل. ومعادن اخرى غير معروفة وغير موجودة على سطح كوكبنا الأرض.

إن بيانات الزلازل على وجه القمر تشير إلى أن انتشار امواج الزلازل تمتد على طول السطح ولكن ليس في اتجاه وسطها. وهذا يعني أن ليس للقمر سوى اثنين من طبقات القشرة الأرضية. وبالتالي لا بد من ان يكون القمر اصطناعيا، وليس تشكيل طبيعي. تلك الكائنات الذكية يجب تكون قد اجرت حسابات دقيقة لنقل القمر من نظامهم الشمسي الى نظامنا، ووضه في مساره الذي هو فيه الآن من أجل توفير الضوء على الارض ليلا. في الختام، ان أيا من النظريات الثلاثة التقليدية عن أصل القمر هي غير صحيحة. الكائنات التي شيدت القمر لا تسمح سوى لجانب واحد من القمر يواجه الأرض بسبب وجود العديد من أجهزة المراقبة على الأرض. هم أنفسهم يعيشون داخل القمر أقرب إلى الوراء. لأن درجة الحرارة على سطح القمر تختلف من 127 درجة مئوية عند منتصف النهار الى 183- درجة مئوية في الليل، والسكان يعيشون داخل القمر. القمر من صنع كائنات اخترعوا الصحون الطائرة وكثيرا ما تسافر لإجراء البحوث، والحفاظ على الأجهزة على سطح القمر. وأحيانا يروهم رواد الفضاء، أو يرصدونهم بواسطة التلسكوبات على الأرض. ونحن لا نعرف بعد ما هي انوع ولا اشكال تلك الكائنات أو منذ متى هم هناك. وربما لن نعرف قبل مرور وقت طويل، وعندئذ سيعرف أبناء الأرض حقيقة القمر. لقد بنينا هذه النظرية لتفسير منشأ وهيكلية القمر باستخدام الظواهر القمرية التي لا يمكن تفسيرها بواسطة العلوم التقليدية. هذه النظرية تحل تماما كل واحد من تلك الظواهر الغامضة الذي تحيط بالقمر. من الذي سيزعم الآن أن هذه المقاربة هي مقاربة غير علمية؟


القصة الحقيقية للقمر
في محاضرة في سويسرا، قال السيد لى هونغ تشى عن أصل القمر: العلم في الماضي كان مختلفا عما هو اليوم. كان الناس في الفترات الزمنية المختلفة يتطورون على طريقتهم في تلك الازمنة. البشرية، في واحدة من تلك الازمنة المختلفة ضاقت ذرعا من الانزعاج التي تسببها ظلمة الليل، فشيدت القمر هناك ليأتي بالضوء على الأرض أثناء الليل. السيد لى هونغ تشى هذا يفسر اكثر في كتابه Zhuan فالون (المجلد الثاني): في فترة ما قبل التاريخ، كانت الحضارة الإنسانية في بعض الأحيان تستمر فترة طويلة، وأحيانا قصيرة.

بعض الحضارات الإنسانية استمرت فترة طويلة جدا، فتطوّرت كثيرا من الناحية التكنولوجية. ويتأثر الجنس البشري في كل مرحلة بطريقة مختلفة عند تطور تلك العلوم. شعب الحضارة الحالية مقيـَّد بالاتفاقيات التي أنشئت في التطور الحالي للعلوم والتنمية، ولا يمكن أن يدرك أن هناك طرقا أخرى للعلوم. وفي الواقع، فإن العلوم الصينية القديمة كانت مختلفة تماما عن العلوم اليوم في أوروبا. في العلوم، عند قدماء الحضارة الصينية، كان الابحاث مباشرة على جسم الإنسان والحياة والكون. الأقدمين تجرؤا بالمس بالامور الغير مرئية والغير ملموسة، وكانت قادرة على التحقق من وجودها. المتعة التي يشعر بها احد يجلس ليتأمل ستصبح أكثر وأكثر حماسا، حتي يشعر الفرد في النهاية ان ليس لديه فقط هذه المتعة النفسية، بل أيضا الامكانية في أن يلمسها أو يراها، فأثارت الشيء الغير مرئي وحوّلته ملموسا. وان البشرية اتخذت وسيلة أخرى للبحث عن أسرار الحياة والعلاقة بين جسم الإنسان والكون. وهذا يختلف تماما عن الطريقة التي اتخذ بها علم اليوم من دليل الحجة. في الواقع، ان القمر قد وجد من قبل بشرية ما قبل التاريخ. هو في الداخل مجوَّف. بشرية ما قبل التاريخ كانت حضارة متطورة جدا



يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر ; 08-17-2016 الساعة 09:13 AM
عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 08-15-2016, 12:25 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : محمدعامر






(5)



لو أننا قلنا أن القمر ممكن أن يكون اصطناعيًا ، فإن ذلك يكون بمستوى عقلانية القول بأن القمر مصنوعٌ من الجبن الأخضر ! هذه الإستجابة العقلية هي نتاج كل ما نعرفه عن العالم الذي نعيش فيه ، فمعرفتنا بما حولنا تنتج عن طريق أمرين إثنين : أولاً هو ترتيب الأشياء في الكون من حولنا أو بعبارة أخرى ما نعرفه بـ ” الطبيعة ” أي أننا جُبلنا على وجود ذلك في الطبيعة ، ثانيًا هو ما نراه قد بُنِي يدويًا بواسطة يد الإنسان ، ومهما تقدّم مجتمعنا العلمي إلا أنه لا تزال هناك فئات تؤمن بما لا يمكن إثباته علميًا ، ففي استطلاع حديث للرأي تبيّن أن ما لا يقل عن اثنان وتسعون في المئة من الأمريكيين يقولون أنهم يؤمنون بالله والدراسات الإستقصائية الأخرى تشير إلى أن الملايين من الناس على قناعة تامة أيضًا بأن المخلوقات الفضائية قد زارت كوكبنا .

قد يكون الله موجودًا ، وكذلك المخلوقات الفضائية ، بناءًا على كُل ما نعرفه حتى الآن ، لكننا في هذا الكتاب سوف نتعامل مع الحقائق العلمية الثابتة . وعلى عكس الكثير من المحاصرين سياسيًا من الأوساط الأكاديمية ، نتائج دراستنا هذه التي نشرناها لن تكون مقيّدة لمطالب اتفاقيات محددة ، المعلومات التي ستُطرح هنا واضحة ، قابلة للإختبار ، ونحن نعتقد أنه لا يُمكن دحضها ، على الرغم من حقيقة أن القمر يكاد يكون من المؤكد أن عمره حوالي ٤،٦ مليار سنة . ونحن سنثبت بدون أدنى شك أن قمر الأرض لا يُمكن أن يكون كائنًا طبيعيًا ! ، ثم بعد ذلك وجب علينا أن نشرح بالتفصيل كيف تركت الوكالة التي صنعت القمر سلسلة من الرسائل المفصّلة لما تم القيام به ، ولمن تُركت لهم أو لمن استولوا عليه ، لذلك ، وهنا التحدي الذي يواجهنا ، ضع جانبًا تشكيك الطبيعي ، وأقرأ هذا الكتاب بعقل منفتح ، وتحقق من الأدلة ثم إسأل نفسك …. من بنى القمر؟

لقد استشهدنا بثلاثة احتمالات ، وربما يخطر لك أكثر من ذلك ، ومع ذلك ، فإن آخر اقتراحاتنا يبدوا لنا أنه الأكثر ترجيحًا ، وهو مفهوم مثير للقلق ، مذهل ومثير ورهيبٌ تمامًا ، وإن كان هناك فرصة ضئيلة بأن هذا هو ما يمكن أن يكون هو الجواب الصحيح ، فسيكون هناك تحديًا جديدًا على العالم أن يواجهه.

بزوغ فجر الوعي :
يبدو أن السُّكان جميعًا قد قرّروا في وقتٍ واحد إخلاء كل المباني ، فمتلأت الشوارع ومواقف السيارات بسرعة بالناس الذين وقفوا تقريبًا جنبًا إلى جنب . وأنزل السائقون نوافذ سياراتهم ، وحتى الطيور تخلّت عن السماء لتتجمّع في صفوفٍ على طول المزاريب وأسلاك الهاتف ، لتتجاذب أطراف الحديث كأفراد جوقة موسيقية ليلية في غير محلّها ، وتفرقت الغيوم الرمادية الكبيرة لتكشف عن وجود آخر جزء من قرص الشمس . وبينما بدأت بُقعةٌ من الظلام تنمو ، خيّم الصمت على الطيور ، وبحرٌ من الوجوه تحوّل بَصَرَهُ إلى الأعلى ، في حين أصبح ثلاثةٌ من عُمال اللّحام في مرآبٍ قريب أكثر شعبيةً فَوْرَ عبورهم خلال الظلام وأمام عدسات التصوير التي اتقطت إبتسامتهم مباشرةً على قرص الشمس المتناقص . ثم حانت اللحظة الحاسمة … حان وقت الكسوف الكُلّي .
اختفت الشّمسُ لعدة ثواني ، سامحةً لظلام الليل أن يُغطّي اليوم بأكمله . وبِبُطئ يظهرُ بريقٌ ساطِعٌ يُشبه الألماسة على خاتمٌ في قلب السماء . إنه كسوف الشمس الكلي الأخير للقرن العشرين في صباح يوم الحادي عشر من أغسطس لعام ١٩٩٩م . لقد بدأ ذلك عندما مَرّ القمرُ بين الشّمسِ والأرض قاذفًا بالظلال على إمتدادِ تسعةٍ وأربعين كيلو مترًا بإتجاه شمال المحيط الأطلسي إلى الجنوب مباشرةً لنوفا سكوتيا ، ثم اجتاحت هذه الدائرةُ السوداء الحبرية سطح المحيط مرورًا فوق جزيرةِ سيلي ، قبالةَ الساحل الجنوبي الغربي من انكلترا ، وفي وقتٍ لاحق ، بعد مرور أربعين دقيقة ، اتسع مسار الظلال ليُغطي مئة وثلاثة كيلو متراتٍ من الأرض ، وبِسُرعةٍ تقتربُ من ألفَ مِترٍ في الثانيةِ الواحدة .
ثم انحني الظل الدائري ليُغطي أوروبا والشرق الأوسط قبل عبورِهِ للهند ليختفي أخيرًا فوق خليجِ البنغال . هذه الأحداث لا تحدث في الكثير من الأحيان في حياة الفرد لكنه من أن يُشاهدها لن يستطيع نسيان الكسوف الكلي للشّمس أبدًا . يحدث كسوف الشمس بالمُجمل مرتين إلى خمسة مراتٍ في السنة ، لكن المنطقة التي يُغطي مساحتها بشكل مجمل هي صغيرةٌ جدًا ، إذًا أي موقع مُعيّن على الأرض لن يحدث له الكسوف الكلي للشمس إلا مرةً واحدة كُل ثلاثمئة وستين سنة!

يمكننا أن نتصوّر فقط كيف كانت الشعوب البدائية تخشي على حياتها وهم يشاهدون مايبدو وكأنه الشمس وهي تنطفئ أمام أعينهم! لا شك أن الكهنة الفلكيين في العهد القديم حاولوا السيطرة على الناس من خلال وجود قوة سحرية على ما يبدو للتّنبؤ على مثل هذه الأحداث المرعبة ، لكن حتى في أيامنا هذه لا يزال كسوف الشمس أمرًا سحريًا وغامضًا ، إنه لأمر غريب فعلاً أن يكون قرص القمر يبدو لنا من منظور دنيوي بنفس حجم الشمس بالضبط ! نحن بالطبع نعلم أن الجسمين يتم النظر لهما من سماء الأرض ، وكونهما من هذه النقطة المرئية يتساويان في الحجم لهو أمرًا مُعجز بالتأكيد . معظم الناس يدركون تمامًا أن القمرَ صغيرٌ بالمقارنةِ مع الشمس ، بل هو أقرب إلينا منها وبذلك تسبب في ظهورهما كقرصين متساويين ، ولكي نكون دقيقين فإن القمر أصغر من النجم الذي بمركز نظامنا الشمسي ( الشمس ) بأربعمئة مرة ، وكذلك فإن الشمس أبعد عن القمر بأربعمئة مرة ولذلك نحن نراهما متطابقين ! هذه المصادفة المسلية من النظام العددي العشري ، إن احتمال حدوث هذا الوهم البصري بمحض المصادفة لهو بعيدٌ جدًا ، لازال الخُبراء يحتارون بشدة من هذه الظاهرة .



يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر ; 08-17-2016 الساعة 09:26 AM
عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 08-16-2016, 11:18 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : محمدعامر





(6)
اسحاق عظيموف ، وهو أشهر كاتب للخيال العلمي ، وقد عُرِف باحترامه للعلماء ، وصف هذا التوافق البصري بأنه ” مثالي وأنه من غير المرجح أن يكون ذلك صُدفةٌ أو خيالٌ ” .

هذا التوافق المثالي لخسوف الأقراص هو منظور إنساني جدًا لأنها تظهر بهذا الشكل المثالي فقط من وجهة نظر شخص يقف على سطح الأرض . إن حركات القمر السحرية فوق رؤوسنا تذهب إلى مستوياتٍ أكثرُ ذهولاً من هذا ، ففي مصادفة غير مفهومة تمامًا في الطبيعة ، يقوم القمرُ بتقليد الحركات السنوية للشمس كُلّ شهرٍ ، لذلك ، حينما تكون الشمسُ في أضعف وأدنى مستوياتها في منتصف الشتاء ، يكونُ القمرُ المكتمل في أعلى مستوياته وألمع ، وفي منتصف الصّيف عندما تكون الشّمس في أعلى مستوياتها وألمع يكون القمرُ في أضعف حالاته.

إن أردتَ أن تفهم كيف يكون ذلك التأثير الدوبلغنجر ( التأثير الشبحي ) الغير عادي ، عليك بالوقوف على قمة تل أو سهلٍ منبسط ثم قم بتصوير الشمس عند الغروب في منتصف الشتاء ( ستكون الشمس حينها تحتل النقطة الأكثر اتجاهًا للجنوب ) ، وهو وقت اعتدال فصل الربيع ، ثم قم مرةً أخرى بتصوير موقعها في منتصف الصيف ثم مرةً أخرى وقت اعتدال الخريف ، ثم على تلك التواريخ نفسها قم بتصوير مواضع القمر ، وسوف نرى أن كُلاً منهما يقوم بالنزول لنفس النقطة في الأُفق في أوقات الإعتدالات وهي ( الحادي والعشرون من شهر مارس ، والحادي والعشرون من شهر سبتمبر) لكن القمر حينها سيحتل الجهة المعاكسه للشمس في ( شهر ديسمبر وشهرِ يونيو ) ، الرسم بالأعلى يوضح العلاقة الغريبة بين الشمس والقمر على مدار العام كما يتم رؤيتها من كوكب الأرض .

في منتصف فصل الصيف تكون الشمس في نصف الكرة الشمالي في جهة الشمال الغربي ، في حين يكون القمرُ حينها بالجنوب الغربي ، وفي منتصف الشتاء يتم عكس هذا الوضع فحين تكون الشمسُ في الجنوب الغربي يكونُ القمر بالشمال الغربي ، ( الصورة توضّح أنه في وقت اعتدال الربيع والخريف تكون الشمس في الموقع المناسب من جهة الغرب ، في حين يحتل البدر ( القمر الكامل ) أيضًا نفس الجزء من السماء ) . من السهل علينا أن نتجاهل هذه العروض في محاكاة القمر للشمس ، والقول بكل بساطة أن ذلك يحدث نتيجةً لمسافة بُعد القمر عن الأرض وأن ذلك عائدٌ لخصائصه المدارية . وهذا ما سيقوله أكثر الناس المُدرّبين علميًا ، وهذا صحيح ، لكن ما يقولونه حقًا هو ( ذلك هو مايحدث لأن ذلك هو ما يحدث ) وهذا لن يأخذنا لأي مكان ، بالطبع أنه من الممكن ومن المنطقي أن يحدث ذلك صدفةً ، ما الممكن أن يكون غير ذلك ؟ حتى أن أكثرية الإثنان والتسعون بالمئة من السُّكان الأمريكيون الذين يعلنون أنهم يؤمنون بالله قد يُحيلون ذلك للصدفة والأقلية منهم ستقول بأن ذلك يعود لخطة إلهية كُبرى .

إن رقصة القمر حول الأرض والتي تنتج هذه العروض المُذهله معقدٌ للغاية ، وذلك يعود للحركات النسبية للأرض والشمس وكذلك للقمرِ نفسه . إن مسار مدار القمر يميلُ إلى درجة ٥،٩ على خط مسار الأرض حول الشمس ، والمعروف بإسم ” مستوى مسار الشمس ” ، والأرضُ أيضًا تميلُ حول الشمس في زاوية تزيدُ قليلاً عن ٢٣،٢٧ درجة على الرغم من أن هذا العدد يتناقص ببطئ شديد وسيبلغ في عدة ملايين من السنين إلى درجة مئوية ثم سيعود للزيادةِ مرةً أُخرى .

ويترتّب على ذلك كسوفُ الشمسِ ، حين يحدث أن يمُرّ القمر خلال مستوى مسار الشمس فيتم حينها حظر ضوء الشمسِ من خلال جسمِ القمر . نقاطُ التقاطع هذه تحدث مرّتين لكل مدار قمري ، هذا التقاطع يُسمى ( العُقْدة و تعني نقطة إلتقاء تقاطع مدارين ) ، هذه العُقَدْ تتحرك ببطئ وبالإضافة إلى الخلفية النجمية ، فنجدها تعطي الإنطباع بالتّحرك إلى الخلفِ فيحدث نتيجة ذلك أن يتغيّر التقويم السنوي فيتقدّم بـ ١٩،٦١٨ يومًا كُل سنة ومع العلم أن الدورةُ عادةً تكتمل كُلّ ١٨،٦١٨ سنة ، أي أن مجموع تلك الأيام لو جمعناها ستكون ٦،٨٠٠ يومًا!

وقريبًا من هذا التحالف الوثيق لهذه الدورة العُقدية ( تقاطع مدارين ) نجد ( دورة خسوف القمر والذي يحوي دورة وتكرار الخسوفات أو الكسوفات حيث أن كُل خسوف أو كسوف متعاقبين بينهما على وجه التقريب مدة ٦،٥٨٥.٣٢ يومًا أي ثمانية عشر عامًا ، إحدى عشر يومًا ، وسبعة ساعاتٍ وأربعون دقيقة وأربعين ثانية ) ، لقد عرف النّاس الأقدمينَ في بلادِ ما بين النهرين هذا المبدأ الفلكي ، ومن الممكن جدًا أن المراقبين الفلكيين في وقتٍ سابقٍ لذلك أي قبل فترةٍ طويلة من بدء التاريخ المسجّل ، قد كانوا أيضًا على علمٍ بذلك .

ومع ذلك ، على المرء أن ينتظر ثلاثة دورات لخسوف القمر ، من أجل أن يرى تكرارًا لخسوف القمر في نفس البقعة من الأرض ، لأن الخسوفات المتعاقبة في دورة خسوف القمر لا تُغطي إلا ثُلث الأراضي في جميع أنحاء العالم ، لذلك عليك أن تنتظر أكثر من خمسةٌ وأربعون سنة لترى عودة الخسوف إلى نفس المنطقة الجُغرافية .
حتى الآن ، هناك إثناعشر خسوفًا كبيرًا مختلفًا في وقتنا الحاضر .


يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر ; 08-22-2016 الساعة 04:36 PM
عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 08-17-2016, 05:17 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

مدير المنتدى

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الشريف الحسيني

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 3
المشاركات: 3,302
بمعدل : 1.52 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الشريف الحسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : الشريف الحسيني


فقط المشاركه الاخيره ام اقرأها

لي عوده للموضوع الاكثر من شيق

مليء بالاسرار والخفايا وكل فرضياته تقبل الرفض كما انها قد تكون صحيحه

وفقك الله اخي الغالي محمد عامر الطيب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

توقيع :

سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ

عرض البوم صور الشريف الحسيني   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 08-22-2016, 04:47 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : محمدعامر




(7)




إنّ المعرفة الإنسانية عن تحرُّكات القمر هي أقدم بكثير مما يتصوّره معظم الناس . فمنذ أكثر من خمسةٌ وعشرون سنة ماضية إخترع عالِمٌ فلكي التقويمَ القمري والذي لازال ساري المفعول . فقد وُجِدت عظمة تم حفْرُها على شكل نقاط منذ ما يُقارب مئة سنة في إبري بلانشارد وهي ليست ببعيدة عن إيسكو في فرنسا ، اتفق الخُبراء على أن هذه العلامات تتوافق بدقة لمدة شهرين مع التقويم القمري . وفي وقتٍ لاحق من ذلك ، بعد حوالي مئتين وخمسين جيلاً ، قام فلكيًا آخر بتسجيل هذه المعرفة القديمة باستخدام مختلف المعادن الطبيعية بلطخها على جدران أحد الكهوف ليترك لنا صورة مستطيل فارغ ، يليه سلسلة من أربعة عشر نقطة سُخامية ( سُخام ) ، كان من الواضح والجلي أن هذه العلامات أيضًا تُمثّلُ القويم القمري .

النقاط الأربعة عشر ، كانت تُمثّل أوجه القمر من قمرٌ كامل الإستدارة إلى بداية ظهور قمرٍ جديد ، أما ذلك المستطيل الفارغ فكان رمزًا لإختفاء وجه القمر لليوم الخامس عشر . وإذا راود أحدهم الشّك في أن هذه العلامات التي وُجِدت على جدران الكهف في اسكو تُمثّل التقويم القمري حقًا ، أو حتى إِعتقد أن العدّ لم يكن موجودًا إلا باكتشاف الكتابة أي قبل خمسة آلافِ عام ، فربما صورةٌ أُخرى ستجعله يعيدُ التفكير مرةً أُخرى .

في جزء آخر من الكهف وُجِدت تسعةٌ وعشرون نُقطة ، تتلوى حول الجزء السُّفلي لحصانٍ برّي في لوحةٍ تم رسمها بشكلٍ جميل ، تسعةٌ وعشرون يومًا هي الفترة من خروج قمرٌ جديد وإنتهاء قمرٍ كامل الإستدارة ثم ظهور قمرٍ جديد آخر .
وأيضًا هناك قطعة أثرية أُخرى تَعرِضُ تطوُّرًا آخر ، وتُعرف بإسم ” إيستورس باتون ” ، حيثُ تم تدوين أربعة أشهر وخمسة أشهر من التقويمُ القمري ، ومن التواضع أن ” نُدرك ” أن هذه السجلات تم إنشاؤها قبل أكثر من عشرة آلاف عام ، قبل إنتهاء العصر الجليدي واختفاء الماموث الصوفي العملاق.

هذه الأنواع من الملاحظات لسطح القمر لم تقتصر على جنوب فرنسا، فعظام ” يشانقو ” التي عُثر عليها في الكونغو في أفريقيا ، أيضًا تحملُ علاماتٍ تبدو أنها تُمثّل التقويم القمري . والأعجب من ذلك ، هو أنها مُطابقة تقريبًا لعصر القطعة الأثرية ” إيستورس باتون ” ، على الرّغم من أنه تم إنشاءها على بُعد مئات الكيلومترات إلى الجنوب وفي قارةٌ مختلفة !. إنّ وجود تقاويم قمرية في هذا الوقت المُبكّر من التاريخ لهو من الأهمية الكُبرى في فهمنا لتطوّرنا ، فهي تُبرهن على وجود وعي بمرور الوقت وبدورات الطبيعة . إنّ اكتشاف صناعات إنسانية أثرية لهُوَ من قُبيل الصدفة ، وذلك يعتمد كذلك على عدد الأشياء التي يتم اكتشافها ولأي نوعٍ تعود إليه ، فحقيقة وجود الكثير من هذه العظام والقرون واللوحات التي تم اكتشافها لهُوَ مُؤشِرٌ على أنها لم تكن فريدة من نوعها ، وأن المعرفة بالقمر كانت هامة لشعوب العصر الحجري في أوروبا وأفريقيا .. ومع ذلك ، فإن هذا يُعطينا سببًا لنتسائل لماذا هذا الإنبهار بالقمر في ذلك الوقت المبكّر! .

أظهر الإكتشاف الأخير ، لماذا أصبحت هذه المُلاحظات المعقّدة ” فجأةً ” مُمْكِنه لأسلافنا البعيدين ، أي منذ حوالي اثنان وثلاثون ألف سنةٍ مضت .
في يوليو عام ٢٠٠٤ ميلادي ، راشيل كاسباري من جامعة ميتشغان ، و سانق هِي لِي من جامعة كاليفورنيا ، نشروا تقريرًا أجْرَوه إلى الأكاديمية الوطنية للعلوم ، هذا التقرير كان بشأن عمل مقارنات بين سبعمئة وثمانية وستون حفرية بشرية مُختلفة لفترة كبيرة من التّطوّر البشري ، هذه المجموعة من الحفريات تم تقسيمها إلى مجموعتين ، مجموعة ضمّت البالغين في سن الإنجاب أي ممن هم في عُمر الخامسة عشر والذين هم ضِعف هذا العدد بناءًا على حالة الأسنان .
في المجتمعات البدائية ، كان الناس يُصبحون في أكثر الأحيان أجدادًا قبل سن الثلاثين ، هذا إن كانوا محظوظين بما فيه الكفاية ليعيشوا فترةً طويلة . يقول الدكتور كاسباري ” لقد وجدنا هذه النسبة من كبار السن البالغين إلى البالغين الأصغر سنًا في السجل الأحفوري آخذًا بالزيادة مع مرور الوقت ، وفقط في العصر الحجري سُجّلت أكثر نسبة ارتفاعٍ لها “. وعن طريق حساب نسبة العينات من الأكبر سنًا إلى الأفراد اليافعين ، وجد الباحثون أن نسبة الأعداد ارتفعت إلى خمسة أضعاف في مجموعة العصر الحجري القديم! هذه القفزة المُفاجئة في نسبة الأعداد كانت مثيرة للدهشة والإستغراب لدرجة أن الفريق ذاته قد شكّك في النتائج الخاصة بها في البداية .
هذه القفزة في متوسّط العُمر سمحت للأفراد الأكبر عمرًا وأكثر حكمة بنقل تجاربهم وخبراتهم ومعارفهم للجيل التالي
من البالغين .

إنّ حالة الأسنان تُشير إلى أن هذه القفزة في طول العُمر لابد أنها تسببت نتيجة نشوء نموذج حقيقي من البشر المتعلّم والذي أمكنه بناء مجموعة من الأنواع أو الفئات البشرية الذكية حيث تكون الفئة الإجتماعية بأكملها لديها من المعرفة ما يفوق معرفة شخصٍ واحد ، هذا الذكاء سيُتيح للحضارة الأولى التي تم تغذيتها بالرجال والنساء الموهوبين والمحميين من قِبل المجموعة بإضافة قيمة وفائدة لمجتمعهم البدائي ، وإن هذا الإنتقال المفاجئ من مُجتمع أطفال ( كناية عن الجهل ) إلى مُجتمع يسوده ” ذوي اللّحايا الرمادية – كناية عن الخبرة والمعرفة ) لابد أنه كان الحد الفاصل الذي وضع الأُسس لما يُمكن أن يُصبح في نهاية المطاف الحضارة الحقيقية .



يتبع

عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 08-22-2016, 04:53 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : محمدعامر






(8)

في فترةٍ من التاريخ ، والمعروفة بإسم فترة ” العصر الحجري القديم ” والتي تُمثّل الوقت الذي كان فيه قد نشأ إنسان العصر الحديث في أوروبا ، كان هناك تَوسُّعًا في أعداد السُّكان ، هذا التّوسع خلق الضغوط الإجتماعية التي أدّت إلى نمو شبكات تجارية ، وزيادةً في التّنقُّل وبالتالي وجود أنظمة أكثر تعقيدًا من خلال التعاون أو المنافسة .
يُمكننا أن نفهم الآن لماذا أصبح عِلمُ الفلكِ والرّصد هو أول العلوم الحقيقية للبشرية ، فكل العلوم تستند على مراقبة الأنماط التي تنتج من ” تداخل موجات ” من صُدفة عشوائية بسيطة ، ومن ثم ، من خلال فهم ومعرفة سبب ذلك ، يُمكننا من معرفة الأحداث والنتائج المُستقبلية . وبهذه الطريقة يُمكن أن ننظر لحركة المد والجزر ، والمواسم ، وحركات الأجرام والسماوات بأنها أجزاءٌ لمُحرّكٍ واحد يقود التّغيّرات في البيئة المعاصرة للمفكرين القُدامى . إن عُلماء الأرصاد المُبكِّرين هؤلاء لاحظوا كيف أن ظهور أنماط من الأحداث المختلفة تمامًا لابد أن تكون متصلة ببعضها البعض بطريقةٍ ما.
لماذا يجب أن يرتفع المد والجزر مرتين يوميًا ؟ ولماذا يرتفع أكثر عندما يكون القمرُ مُكتملاً ، أو عندما لايكون هناك قمرًا على الإطلاق؟! هل للقمر سيطرةً من نوعٍ ما على شيئٌ ضخم كالمحيطات مثلا؟!

والأغرب من ذلك ، لماذا تفقدُ النّساء ممن هنّ في سن الإنجاب ، الدّمَ ( الدورة الشهرية ) مرةً واحدة كُلّ دورة كاملة للقمر؟! يُمكننا أن نكون متأكدين من أن هذه الحقيقة بالذات لم تَغِب عن هؤلاء النّاس . وبالعودة إلى عام ألف وتسعمئة وإحدى عشر ، قام طبيبٌ فرنسي يُدعى جي.جي. لالاني ، بدراسة الكهوف في ” لايسوسيل ” في دوردون ، حيث وجد مُصادفةً شيئًا يُبيّن لنا ما يُنيرنا من حيث عقلية البشر في العصر الحجري القديم ، فقد وجد منحوتَةٌ على الصخور الكلسية لشخصية أُنثى بِطول ثلاثة وثلاثون سم ، هذه القطعة الفنية لهذا الوقت المُبكّر من التاريخ لهو شيئٌ لافتٌ للنظر جدًا ، والأعجب أنه تم صنعها وتنفيذها من حجر الصوان .

إمرأة عارية بالكامل ، تضع يدها اليُسرى على بطنها وتُمسك بيدها اليُمنى قَرن ثورٍ على شكلِ هِلال ، وعلى قرن الثور هناك ثلاثة عشر خطًا قطعيًا ،”فينوس لايسوسيل-The Venus of Laussel” – فينوس أي كوكب الزهرة – كما تُسمّى هي بِعمر عشرون ألف سنةٍ على الأقل ، هذه المنحوتة هي واحدة من العديد من المنحوتات التي توحي بشدة أنه كان هناك معرفة مُبكرة جدًا أن الخصوبة البشرية تبدو مُرتبطة بمراحل ومُدة ظهور القمر . إن قُدرة الأنثي على التكاثر تعتمد على الدورة الشهرية التي لديها والتي تكون بالمتوسط كُل ثمانية وعشرين يومًا ، وفي منتصف هذه الفترة يتم تحرير البُويضة الناضجة من مِبيض المرأة وتُصبح مُتاحةً للإخصاب ، فإن لم يحدث جماعٌ وقتها ولم يتم تخصيب البويضة فإنها تتحلل خلال بضعة أيام ، ونهاية هذه الدورة إن لم يكن هناك ما تم إخصابه مُسبقًا واتخذ مكانه في رَحِم المرأة ، سيبدأ الحيض ، وتبدأُ دورةٌ أخرى .

سلسلة من الدراسات المُثيرة للإهتمام كتبها البروفيسور لوروا ماكديرموت من جامعة ولاية ميسوري ، اقترح فيها أن هذه الصور المُبكّرة لفينوس كانت صورًا ذاتية . أظهر تحليله أن هذه التماثيل قد قُدِّمت من وجهة نظر ” الذات ” بدلاً من وجهة نظر ” الغير “، وأنها تمثل وجهة نظر المرأة من نفسها سواء عاطفيًا أو جسديًا ، لأنها قد نُحِتت بطريقة إنسيابية لأسفل ولهذا فإنها تُصوّر لنا محاكاة ما تراه الأُنثى العصرية من نفسها .
يشرح لنا ماكديرموت أن اهمال تشريح الجسد حيث يبدو وكأنه مُشوه وغير متناسق قد وُجِدت في شتى تماثيل فينوس التي ظهرت بشكل يشرح فيه مراحل جسد المرأة بعد عدة ولادات ذاتية ، فالمعلومات التي تقدمها التماثيل من حيث الحجم والشكل تظهر فيها التعبير عن الأشياء ، فنجدها تحدد علاقة كُل مرحلة بشكل العينين والآثار النسبية لقصر القامة وبُعد المسافة بين الساقين ، كُل ذلك يرمز للصورة الذاتية للمرأة في مراحل مختلفة من الحياة ، ويعتقد ماكديرموت أن هذه النماذج هي الأقرب لتمثيل نموذج بشري يُمثّل الولادة والمعلومات المتعلقة بأمراض النساء وربما تدل كذلك على تقدّم المرأة ومراقبتها لذاتها ووعيها للظروف المادية لحياتهم الإنجابية .

إن الإشارة إلى رمزية الشهر القمري في ” فينوس لايسوسيل ” تُشير بقوة إلى أن النساء قبل عشرون ألف عامًا قد عَرَفن طول دورات الطمث بالفعل وانهن قارنّ بينها وبين مراحل القمر. أما الخطوط الثلاثة عشر في قرن الثور الذي يتّخذ شكل هلال القمر ، فيمكننا بسهولة بربطه بعدد متوسط حيض المرأة المتوقّع في كل عام وهو ثلاثة عشر حيضًا، وفي نفس الوقت ، ليست كُل النساء يحضن في نفس المرحلة القمرية كل شهر ، إنما المألوف في جميع الإناث أنهن في نفس المرحلة القمرية في كل شهر وهي كُل ثمانية وعشرين يومًا وهذا هو التوقيت المتوسط لذلك ، في حين أن الفترة ما بين القمر المتكامل الواحد والتالي له هو تسعةٌ وعشرون يومًا .

حين نربط كلمة حيض وهي باللغة الإنجليزية-menstrual-تاريخيًا نجد أنها تعود لكلمة-mensis- اللاتينية ، والتي تعني كلمة ” شهر ” في حين أن كلمة ” شهر ” كلمة قديمة جدًا ، وتشير كلمة أربعة أسابيع بكلمة-moonth-أي شهر واحد .
تُعتبر العلاقة بين فترة ” الخصوبة البشرية ” ودورات القمر ” واضحة وبالأحرى واقعة فعلية ” ، لكنها على الأقل ليست مثيرة للدهشة أن يكون أجدادنا القدماء قد لاحظو إمكانية وجود علاقة بين ذلك ، ربما جاءت النقطة الفاصلة عندما أدرك أحدهم أن متوسط فترة الحمل للمرأة منذ الحمل وحتى الولادة هو مئتين وستة وستين يومًا أو ” تسعة ” دورات قمرية.
في الحياة الإجتماعية والشعائر الدينية ، لعبت الخصوبة بلا شك دورًا حاسمًا في حياة الناس وذلك متمثلا في المنحوتة فينوس ، وهو ما يمكننا القول أن الآلهة الأنثى قد لعبت دورًا مهمًا في ثقافة الإنسان منذ آلاف السنين من عصور ما قبل التاريخ.

كانت التماثيل التي تُمثّل النساء الحوامل حيث يبرز فيها بشكل مُبالغ به كُلاً من الأعضاء التناسلية والثديين ، شائعًا في العصر الحجري القديم إلى فترات العصر الحجري الحديث ، وهناك إشارات ودلالات قوية على وجود آلهه للخصوبة كان يؤمن بها الأقدمون وأن هذه الآلهة قد قامت بالنزول إلى كوكب الأرض ، هذه الآلهة كانت تُدعى ” ربّة الآلهة ” أو ” الآلهة العُظمٰى ” .
تمثال فينوس قد يُمثَل بكل سهولة تجسيدًا لهذه الآلهة مع إستكمال تمثيله بالجسم السماوي الذي يوازن شكل القمر قبل ستة آلاف سنة مضت . كان هناك تضخّم وانتشار في عمل المنحوتات الحجرية في الأجزاء الغربية من أوروبا ، وخاصةً في الجزر البريطانية . هذه الاعمال الفنية تخبرنا الكثير عن افتتان الناس في العصر الحجري الحديث بالقمر .
هذا ما دعى الدكتور فيليب ستوك من جامعة ويسترن أونتارو في كندا ، للحيرة الدائمة في التساؤل ، لماذا لم تكن هناك خرائط أو رسومات للقمر أقدم مما رسمه ليوناردو دافنشي منذ خمسمائة سنة؟! فقرر البحث في المخطوطات القديمة وسجلات الحفريات التي تناولت حفريات العصر الحجري الحديث في الجزر البريطانية ، ومن بين المواقع الأخرى التي بحث فيها وجد هيكلاً مذهلا يُمثّل حُقبة ما قبل التاريخ يُعرَفْ بـ “نيوجرانج و نوث ” في مقاطعة ميث ، أيرلندا .
وفي نوث هذه وجد نحتًا يبلغ من القِدم خمسة آلاف ومئتين هذه المنحوتة تتكون من مجموعة من الخطوط والنقاط ، أدرك الدكتور ستوك على الفور أن هذه المنحوتة لم تكن فقط خربشة تعود للعصر الحجري ، بل هي رسمًا لوجه القمر . قال : لقد إستغربتُ عندما رأيتُ ذلك ، فقد تم رسم نقاط مرتبة بحيث أنك لو وضعتها على صورة لوجه قمرٍ مُكتمل لسوف تصطف هذه النقاط في أماكنها الصحيحة! هذا بدون شك خريطة لسطح القمر . إنها أقدم صورة قد وُجدت حتى الآن ، كُل شيء ستراه في هذه المنحوتة ، تستطيع مثلاً رؤية النمط العام لملامح سطح القمر والعلامات المميزة به مثل: (Mare Humorun)
وصولاً إلى
(Mare Crisium)-وهما معلمان معروفان على وجه القمر الثاني بقعة دائرية سوداء يتم مشاهدتها بالعين المجردة من الأرض وأما الأول فهو سَهلٌ مُظلم في الرُّبع الثالث من وجه القمر- إن النّاس الذين حفرو هذه الخريطة هم أوائل العُلماء الذين عرفوا الكثير عن حركة القمر ، فهم لم يكونوا بدائيين على الإطلاق!
هؤلاء الناس لم يكونوا مُجرّد مُراقبين للقمر!



يتبع

عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
افتراضي
قديم 08-22-2016, 04:59 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

المغفور له بإذن الله

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمدعامر

البيانات
التسجيل: Jan 2015
العضوية: 298
المشاركات: 1,228
بمعدل : 0.66 يوميا
النوع : ذكر

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمدعامر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
آخـر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمدعامر المنتدى : الفلك وما وراء الطبيعة
افتراضي

انا : محمدعامر







(9)


كريس و روبرت لوماس ، نشروا تحليلا عن الوظيفة الفلكية لمبني ( نيوجرانج ) ولمن لا يعرفه فهو مبني من العصر الحجري وقد تم تشييده عام ثلاثة آلاف ومئتين قبل الميلاد وهو أقدم من أحجار ستونهنج والهرم الكبير في الجيزة – هذا المبنى تم تصميمه هندسيًا بطريقة تسمح لضوء كوكب الزهرة -فينوس – بالتّوغل عميقًا في هيكل القبّة مرة واحدة كُل ثمانية انقلابات لفصل الشتاء . هذا الشعاع المُركّز من الضوء ، سمح لهؤلاء العُلماء الأوائل بالتتبع الدقيق جدًا لكوكب الزهرة بحيث حافظوا على التقويم الدقيق لبضعه ثواني على كل دورة لمدة ثمانية سنوات! لا شك أبدًا أن هؤلاء البُناة كانوا بعيدًا جدًا عن البدائية ! وكما قال أحد الباحثين الأثريين في نوث ” لقد ظهر بالفعل أنه في أوقات معينة يُضيئ ضوء القمر أسفل الممر الشرقي للهيكل . وقد أشار الدكتور ستوك إلى أن هذا الشعاع الضيّق من القمر سينخفض إلى أن يقع على خريطة القمر للعصر الحجري الحديث . وختم حديثه بقوله ” من المؤكد والواضح أن هذا قد تم عمله من قِبل رجال لديهم فهم متطور بشأن حركات الشمس والقمر والنجوم.

يبدو أن التّحوّل من قوة الآلهة الأنثوية والتي غالبًا ما ترتبط بالقمر ، إلى الآلهة الذكورية المعتمدة على الطاقة الشمسة قد حدث في نفس وقت بداية اكتشاف الإنسانية للكتابة . نجد ذلك في سومر ( العراق حديثًا والكويت ) وكذلك في مصر وذلك بعد أن بُنِيت هياكل كمبنى نيوجرانج ونوث .
أحد الباحثين يُدعى ليونارد شالاين وهو رئيس جراحة المناظير في المركز الطبي ” كاليفورنيا والمحيط الهادي ” قد اقترح هذا الترابط الذي ذكرناه في كتابه المثير للجدل والأكثر شعبية ( الأبجدية ضد الآلهة ). ففي حسب رأيه في الكتاب المذكور اعلاه أن هذا التحول كان نتيجة التطوّر الذي أحدثته الكتابة على وجه التحديد ، فتم استبدال استخدام الفص المخي الأيسر بديلاً عن الفص الأيمن والذي ساد استخدامه لعدة آلاف من السنين كان حينها السلام والإلهام سائدًا في وقتها ، كما يؤكد أن هذا يفسّر التّخلي الفعلي للمجمتع السلمي المؤنث عمومًا ، الذي كان متواجدًا في معظم أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وآسيا .

هذا التّحول تعرّض للتأرجح في التاريخ لكنه بدأ منذ حوالي ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد ، عندما بدأ ظهور الهيكل الإجتماعي ” الأبوي ” الأكثر عدوانية ، فأصبحت الغلبة للآلهة الذكورية .
هذه الفرضية تبدو معقولة جدًا ، واذا كان هذا صحيحًا ، فإنه يمكننا أن نتوقع العثور على هذا الإرث من الآلهة المرتبطة بالقمر لا يزال موجودًا في عصر فجر الكتابة ، عندما كان يجري حينها بداية فهرسة وتوثيق كتابة الأساطير والقصص ، وهذا جل القضية فعلاً .
في سومر نجد ” نانا ” وهي آلهة القمر في وقتٍ مبكر من الزمن ، بينما نجد في مصر المجاورة لسومر ، ” حيث جاءت الكتابة في وقتٍ لاحق فيها ” ، نجدُ مثالاً أفضل فنجد مثلا ” إيسيس ” التي ارتفعت لتصبح واحدة من أهم الآلهة المُبجّلة في جميع أنحاء العالم كُله لعدة آلاف من السنين . نشأت إيسيس أو إيزيس كما يُقال احيانًا ، بوصفها آلهة القمر ، وهناك حقيقة مُعينة تتضح لنا في جزء مُعيّن من قصتها وهي أن إيزيس كانت تُعيد بناء أجزاء جسد زوجها أوزوريس بعد أن تم تقطيعة وفرمه بوحشية إلى قطع متناثرة ، فسافرت في جميع أنحاء العالم للعثور على الأحزاء المقطّعة من أوصال زوجها التي بلغ عددها أربعة عشر جُزءًا خلال القصة كُلها . هذه القصة تشرح الزيادة التدريجية في حجم القمر عبر أربعة عشر يومًا من بداية قمرٍ جديد إلى قمرٍ كامل الإستدارة .

يُشير المصريين ، أن بلوتارخ ( وهو يوناني المنشأ ) قد كتب في عام ستين ميلاديًا : ” إن الكهنة المصريين كانوا يسمون القمر ” أُم الكون ” وذلك بسبب نوره الذي يجعل النساء قابلات للحمل وبهذا فهو يدعم نشوء أجيال الكائنات الحية .
وبالرغم من أن القمر قد ارتبط بالآلهة المُذكّره في بعض الحضارات القديمة ، إلا أنه في أغلب الحالات كان القمرُ يُعبّر عن الأُنثى ويحمل جوانب قوية لما تمثله الخصوبة .
هذه الآلهة كانت تُسمى بالعديد من الأسماء بجميع أنحاء العالم ، فعند الإغريق كانت تُسمى ” أرتميس ” ، وقد دعاها الرومان بـ ” ديانا ” و ” سيلين ” ، وعند الفنلنديين كانت تُسمى بـ ” كيويو ” ، وقد عُبِدت في الكلت بصفتها ” كريدوين ” ، ولم يتم تجاهل هذه الآلهة في العالم الجديد ، ففيما يُعرف الآن بالمكسيك كانت آلهة القمر تُسمى بـ ” تلازولتيوتلي ” ، وعند المايا كانت تُدعى ” لكسشوب ” …

هذه الأسماء لا تُمثّل سوى نسبة ضئيلة من تلك التي لا تزال تُذكر حتى الآن ، وإنه مما لا شك فيه على الإطلاق أن قمر الأرض كان مهمًا للغاية لدى البشرية جمعاء في أنحاء العالم كله . ولعدة آلاف من السنين كان القمر هو الجسم السماوي الأول الذي تم استخدامه بشكل مؤكد لقياس مرور الزمن ولأسبابٍ أخرى كالخصوبة لدى الإنسان. وبهذا الخصوص لا زال القمر يتم استخدامه في الأنظمة الخاصة بنا في قياس السنة الشمسية بناءًا على الأشهر القمرية . ولو عدنا عبر التاريخ لوجدنا محاولة الثقافات المختلفة للتوفيق بين الوقت القمري مع الوقت المتعارف عليه طول العام لدينا والذي تحكمه الشمس .
في ثقافات قديمة حقًا كالسومرية مثلا ، لم تتخلى أبدًا عن التقويم القمري ، ابتداءًا من كل ظهور هلال للقمر في كبد السماء يتم احتساب الشهر لديهم . فقد اعتمد الكهنة السومريون على تطبيق اسلوب معين يتكون من ثلاثين يومًا طولاً وهو مايتناسب مع السنة الشمسية لكن بطريقة أكثر انتظامًا . كذلك لايزال الحساب القمري يُستخدمُ في الإسلام وهو من الآثار المتبقية في الأصول الدينية في شبه الجزيرة العربية .
المعنى الكُلي لذلك ، هو أن الإهتمام الشديد بالقمر ليس مُفاجئًا على الإطلاق .

لقد أصبحنا في عالمنا المعاصر الذي تملئه المصابيح الكهربائية نميلُ إلى نسيان أنه في وقتٍ غير بعيد ، كان ضوء القمر وهو يرحّبُ بنا في ليلةٍ مُظلمة ، هو إنارتنا الطبيعية ، في نفس الوقت الذي كان مُلاحَظًا عنه أنه يمتلكُ قوةً رهيبة . فقد عُرِف عنه ومن قِبل جميع ثقافات العالم أنه قد يكون له تأثيرًا على عقول الناس ، فحتى وقتٍ قريب أُرتبط أولئك الذين كانوا غير مستقرين عقليًا حيث أظهروا علامات العنف والجنون بظهور القمرِ كاملاً ، وبالإضافة إلى ذلك ، كان أجدادنا القُدامى يدركون جيدًا أن القمر كان مسؤولاً عن واحدة من أكثر الأحداث إخافةً وذهولاً للبشر ، وذلك حين يقوم القمرُ ( بسرقة ) الشمس من المجموعة الشمسية ، وذلك حين تبدأ دورة كسوف الشمس ويحدثُ أن يَمرُّ القمرُ الجديد مباشرةً بين الشمسِ والأرض ، في مثل هذه الأوقات يُلقي القمر بظلاله على الأرض ، وبالنسبة للمُشاهد على الأرض ، إن تصادف موقعه بالمكان المناسب ، سيبدو وكأن الشمس قد سُرِق ضوئها وتبدّل النهار بالليل الدامس .
الكسوف الكُلي حدثٌ رائع حقًا لأنه من أجل أن يحدثُ ذلك ، يجب أن يكون القمرُ والشمس من منظورٍ أرضي متطابقين تمامًا ، مع أن ذلك غير صحيح أبدًا .

لابد أنه قد تسبب في إيقاع الرعب في قلوب البشر في وقتٍ مبكر من التاريخ . هذا الخوف تم تخفيفه قليلاً عندما أصبح من الممكن على الإنسان التّنبُّؤ بتوقيت حدوث الكسوف ، وهو الأمر الذي سعت العديد من الحضارات القديمة للقيام به . وهناك نوعٌ آخر من الكسوف ، وهو مايتم مشاهدته في كثيرٍ من الأحيان بسبب هندسة وترتيب الكواكب ، وهو ما يُسمى بـ ” خسوف القمر ” وهو مُخيفٌ في طريقة حدوثه كذلك ، فخسوف القمر يحدثُ عندما يتحرك القمرُ بإتجاه ظل الأرض ، وبذلك نرى أن القمر المتكامل يبدأ تدريجيًا بالإختفاء في
ليلةٍ صافية!.

في هذه المناسبات لا يكون وجه القمرِ قد تم تغطيته تمامًا بظل الأرض ، ولذلك غالبًا ما يظهر وجه القمر وكأنه قرص شبحي من الدم الأحمر . هذا المشهد الذي تقشعِرُّ له الأبدان لا زال يخيف الكثير حتى الآن ، ويمكن للمرء أن يتعاطف مع الناس الذين كانوا ولازالوا يُشاهدون الحدث بشعورٍ من نذير سيحدث !



يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة محمدعامر ; 08-22-2016 الساعة 05:03 PM
عرض البوم صور محمدعامر   رد مع اقتباس
إضافة رد


(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 5
, ,
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education



Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2